النص ، على أن قاعدة النماء قد عرفت كونها في الأم دون الأب كما في سائر
الحيوانات ، ولذا غرم الحر في إتلاف نماء الأم بخلاف الحرة ، فتأمل .
( و ) على كل حال ففي الفرض ( كان مهرها ) المسمى أو مهر المثل
( لازما لذمة العبد إن دخل بها ) ضرورة كون الوطئ محترما ، ومتى كان كذلك
لم يخل من مهر ، ولكن حيث كان العبد غير قادر على شئ فهو معسر حينئذ ومن
هنا كان المتجه أنها ( تتبع به إذا تحرر ) هذا إذا لم يجز المولى ، وإلا كان اللازم
المسمى تطالب به السيد ، لما عرفت من أن مهر العبد المأذون على مولاه كنفقة زوجته
وذلك كله واضح بعد الإحاطة بما قدمنا في المباحث السابقة .
المسألة ( السادسة )
( إذا تزوج عبد بأمة لغير مولاه فإن أذن الموليان ) سابقا أو لاحقا
( فالولد لهما ) بلا خلاف ولا إشكال ، لما عرفته سابقا من كون ذلك مقتضى
العقد ، من غير فرق في ذلك بين حصول الولد منهما قبل الإذن أو بعده ، وبين علمهما
بالتحريم وعدمه ( وكذا لو لم يأذنا ) بلا خلاف أيضا ولا إشكال بعد ما عرفت
سابقا من الحكم برقية ولد الأمة المزوجة بغير إذن في النصوص ( 1 ) السابقة التي
لا يضر فرض كون المتزوج بها حرا في بعضها ، وبرقية ولد العبد المتزوج بغير إذن سيده
في خبر رزين ( 2 ) السابق المعتضد بالفتوى .
بل ظاهر إطلاق المصنف وغيره عدم الفرق في ذلك بين علمهما بالتحريم
وعدمه ، وإن كان ربما توهم الاشكال فيه بأنه متجه في صورة الجهل ، للشبهة الجارية
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 67 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 3 و 4
و 6 و 7 .
( 2 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 وهو خبر
علاء بن رزين .