الأحكام فيه ، أو تأويلها بما يرجع إلى القواعد الشرعية ، وإلا فإنه من الشواذ ، كما
هو واضح ، ومن ذلك ظهر لك الحال فيما في المتن ونحوه .
بل ( و ) ما فيه من أنه ( لو لم يكن له ) أي الأب ( مال سعى في قيمتهم ،
وإن أبى السعي فهل يجب أن يفديهم الإمام ؟ قيل ) والقائل الشيخ ومن تبعه :
( نعم تعويلا على رواية ) سماعة ( 1 ) و ( فيها ضعف ) بناء على أن الموثق من
الضعيف . ( و ) لذا ( قيل : لا يجب لأن القيمة لازمة للأب لأنه سبب الحيلولة )
بين المالك والأولاد ، وفيه أنه بناء على الرقية لا منافاة بين ذ لك وبين فكهم من
سهم الرقاب .
( ولو قيل بوجوب الفدية على الإمام فمن أي شئ يفديهم ؟ قيل : من سهم
الرقاب ) كما سمعته من النهاية ( ومنهم من أطلق ) ولعله أولى ، للاطلاق
ولأن بيت المال معد لمصالح المسلمين التي هذه منها ، لكن لا يخفى عليك أن ذلك
كله غير متجه على ما اخترناه من الحرية .
ومن الغريب ما عن الوسيلة من أنه ( إن انقطع تصرف الإمام أدى الأب عنه
من جهات الزكاة ، فإن فقد جميع ذلك بقي الولد رقا حتى يبلغ ويسعى في فكاك
رقبته ) فإنه لم نجد ما يشهد له على ذلك ، والتحقيق ما عرفت .
نعم قد صرح في محكي السرائر برجوع الأب بالقيمة على شاهديها بالحرية
اللذين قد تزوجها بشهادتهما ، قال : ( لأن شهود الزور يضمنون بشهادتهم بغير
خلاف بيننا ، والاجماع منعقد على ذلك وعن أبي الصلاح إذا تزوج الحر بأمة على
أنها حرة فخرجت أمة فولدها لاحقون به ، ويرجع بقيمة الولد والصداق على
من تولى أمرها ، وإن كانت هي التي عقدت على نفسها لم يرجع على أحد بشئ ) .
قلت : لا ريب في اقتضاء قاعدة الغرور الرجوع على الغار بما أنفقه المغرور
كما تسمعه إنشاء الله في بحث التدليس ، وربما كان في خبري إسماعيل بن جابر إيماء
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 67 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 5 .