تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الدين من بين الديون التي فيها أعظم منه كالغصب والسرقة ونحوهما كما ترى ، فيحب حمله على الندب ، كما احتمله في المسالك : ، وربما يومئ إليه عدم الأمر بالقهر عليه عند الامتناع عنه في ذيل الخبر المزبور ، وإلا كان من الشواذ على هذا التقدير ، فإنا لم نجد عاملا به . كما لم نجد عاملا به عليه أيضا في تعيين القيمة وأنها يوم يصير إليه ، بل المعروف أنه قيمته يوم سقوطه حيا ، لأن ذلك أول وقت الحيلولة وكذا ما فيها من فداء الإمام له ، مع أن الخطاب بالقيمة قد تعلق بذمة الأب . وأغرب من ذلك ما عن النهاية من فداء الإمام له من سهم الرقاب ، ولذا اعترضه ابن إدريس فيما حكي عنه ( بأن ذلك مخصوص بالعبيد والمكاتبين ، وهؤلاء غير عبيد ولا مكاتبين ، بل أحرار في الأصل انعتقوا لذلك ما مسهم رق أبدا ، لأنه عليه السلام قال : ( ولا يسترق ولد حر ) وصفه بأنه حر ، فكيف يشتري الحر من سهم الرقاب ؟ وإنما أثمانهم في ذمة أبيهم ، لأن من حقهم أن يكونوا رقا لمولى أمهم لكن لما حال الأب بينهم وبينه بالحرية وجب عليه قيمتهم يوم وضعهم أحياء أحرارا ، وهو وقت الحيلولة ) وإن كان قد يدفع بأن الشيخ قد بنى ذلك على رقية الولد لا حريته ، وحينئذ يكون فداؤهم من سهم الرقاب في محله ، لعدم كون القيمة حينئذ في ذمة الأب وإن وجب عليه دفعها ثمنا لهم . وفي الحدائق ( والعجب منه أنه وافق الشيخ في هذه الصورة على رقية الولد وأوجب السعي على أبيه في قيمته ، فكيف يوافقه على ذلك ويمنع فكهم من سهم الرقاب ؟ لكونهم أحرارا ما مسهم رق أبدا لقوله عليه السلام في الخبر المزبور ( 1 ) : ( ولا يملك ولد حر ) قلت : يمكن أن يكون ذلك منه شاهدا على إرادة التجوز من الرقية ، ويكون هذا وجه جمع بين القولين ، كما احتمله في كشف اللثام مستظهرا له منها ومن نكت النهاية ، وهو غير بعيد . وعلى كل حال فالخبر المزبور بعد البناء على الحرية لا بد من طرح هذه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 67 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 5 .