عن مملوكة أتت قوما وزعموا أنها حرة فتزوجها رجل منهم وأولدها ولدا ثم إن
مولاها أتاهم فأقام عندهم البينة أنها مملوكة أو أقرت الجارية بذلك ، فقال : تدفع
إلى مولاها هي وولدها ، وعلى مولاها أن يدفع ولدها إلى أبيه بقيمته يوم يصير
إليه ، قلت : فإن لم يكن لأبيه ما يأخذ به ابنه ، قال : يسعى أبوه في ثمنه حتى
يؤديه ، ويأخذ ولده ، قلت : فإن أبى الأب أن يسعى في ثمن ابنه ، قال : فعلى الإمام
أن يفديه ، ولا يملك ولد حر ) فإنه صريح في كون الولد حرا بناء على ما في جامع
المقاصد من أنه ضبطه المحققون بالوصف لا الإضافة ، فيكون المراد حينئذ أنه
ولد حر والولد الحر لا يكون مملوكا ، فيجب على الأب أو الإمام فداؤه .
ومنه يعلم حينئذ أن دفع القيمة ودفع الولد لمولى الجارية لا لكونه مملوكا ،
بلا لاستحقاقه القيمة على الأب ، فمن الغريب استدلال بعضهم به على الرقية ،
كالاستدلال عليها أيضا بحسن زرارة ( 1 ) ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أمة أبقت من
مواليها فأتت قبيلة غير قبيلتها فادعت أنها حرة ، فوثب عليها رجل فتزوجها ،
فظفر بها مولاها بعد ذلك وقد ولدت أولادا ، فقال : إن أقام الزوج البينة على أنه
تزوجها على أنها حرة أعتق ولدها وذهب القوم بأمتهم ، وإن لم يقم البينة أوجع
ظهره واسترق ولده ) وموثق سماعة ( 2 ) الآخر ( سأله عن مملوكة أتت قبيلة غير
قبيلتها فأخبرتهم أنها حرة ، فتزوجها رجل منهم ، فولدت له ، قال : ولده مماليك إلا أن
يقيم البينة أنه شهد لها شاهدان أنها حرة فلا يملك ولده ، ويكونون أحرارا ) وموثق
محمد بن قيس ( 3 ) الآخر عن أبي جعفر عليه السلام ( قضى علي عليه السلام في امرأة أتت قوما فأخبرتهم
أنها حرة ، فتزوجها أحدهم وأصدقها صداق الحرة ، ثم جاء سيدها ، فقال : ترد
عليه ، وولدها عبيد ) وذلك لأن حسن زرارة ظاهر أو صريح في إرادة بيان أن
الأصل تبعية النماء للجارية في المملوكية للسيد حتى يقيم البينة أنه تزوجها حرة
مشتبها وإلا كان الولد رقا ، بل هو المراد من موثق سماعة المزبور وإن كان قد اقتصر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 67 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 3 - 2 - 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 67 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 3 - 2 - 4 .
( 3 ) الوسائل الباب - 67 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 3 - 2 - 4 .