تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
قلت أيجوز للذي دبر أمهم أن يرد في تدبيره إذا احتاج ؟ قال : نعم ، قلت : أرأيت إن ماتت أمهم بعد ما مات الزوج وبقي أولادها من الزوج الحر أيجوز لسيدها أن يبيع أولادها أو يرجع عليهم في التدبير ؟ قال : إنما كان له أن يرجع في تدبير أمهم إذا احتاج ورضيت ) وخبر عبد الله بن سلمان ( 1 ) في حديث ( سألته عن رجل زوج وليدته رجلا ، قال : أول ولد تلد منه فهو حر ، قلت : فتوفي الرجل وتزوجها آخر فولدت له أولادا ، فقال : أما من الأول فهو حر ، وأما من الآخر فإن شاء استرقهم ) وخبر الحسن بن زياد ( 2 ) قلت له : ( أمة كان مولاها يقع عليها ثم بدا له فزوجها ما منزلة ولدها ؟ قال : منزلتها إلا أن يشترط زوجها ) مؤيدا ذلك كله بأنه نماء ملكه ، ومعلومية تقدم حق العبد على حق الله ، إلا أنها - وإن كان فيها الصحيح وغيره - قاصرة عن معارضة السابقة المفتي بمضمونها ، الموافق لما عرفت ، المخالف للعامة الذين جعل الله الرشد في خلافهم ، ومن هنا حكي عن بعضهم حمل هذه الأخبار على التقية ، كما أنه يمكن حملها على كون الرجل عبدا أو حرا قد اشترط عليه ذلك ، بناء على صحة الشرط أو غير ذلك مما لا بأس به بعد وضوحه قصورها ولو بالاعراض من الطائفة المحقة . فلا مناص حينئذ عن القول بالحرية مع حرية أحدهما ( إلا أن يشترط المولى ) للأمة أو العبد ( رق الولد ف‍ ) إنه ( إن شرط لزم الشرط على قول مشهور ) بين الأصحاب ، بل لم أجد فيه ترددا فضلا عن الخلاف قبل المصنف ، بل ظاهر حمل الشيخ والفاضل خبر أبي بصير ( 3 ) السابق على الشرط المفروغية عنه ، ولعله لعموم ( المؤمنون ) ( 4 ) وإطلاق النصوص المزبورة الشامل لحالي الشرط وعدمه ، كشمول إطلاق الأدلة إلا أنها رجحت على هذه في صورة عدم الشرط بالعمل بين الأصحاب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 14 - 12 والأول عن عبد الله بن سليمان . ( 2 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 14 - 12 والأول عن عبد الله بن سليمان . ( 3 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 10 . ( 4 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث 4 .