قلت أيجوز للذي دبر أمهم أن يرد في تدبيره إذا احتاج ؟ قال : نعم ، قلت : أرأيت
إن ماتت أمهم بعد ما مات الزوج وبقي أولادها من الزوج الحر أيجوز لسيدها أن
يبيع أولادها أو يرجع عليهم في التدبير ؟ قال : إنما كان له أن يرجع في تدبير أمهم
إذا احتاج ورضيت ) وخبر عبد الله بن سلمان ( 1 ) في حديث ( سألته عن رجل زوج
وليدته رجلا ، قال : أول ولد تلد منه فهو حر ، قلت : فتوفي الرجل وتزوجها
آخر فولدت له أولادا ، فقال : أما من الأول فهو حر ، وأما من الآخر فإن شاء
استرقهم ) وخبر الحسن بن زياد ( 2 ) قلت له : ( أمة كان مولاها يقع عليها ثم بدا له
فزوجها ما منزلة ولدها ؟ قال : منزلتها إلا أن يشترط زوجها ) مؤيدا ذلك كله
بأنه نماء ملكه ، ومعلومية تقدم حق العبد على حق الله ، إلا أنها - وإن كان فيها
الصحيح وغيره - قاصرة عن معارضة السابقة المفتي بمضمونها ، الموافق لما عرفت ،
المخالف للعامة الذين جعل الله الرشد في خلافهم ، ومن هنا حكي عن بعضهم حمل
هذه الأخبار على التقية ، كما أنه يمكن حملها على كون الرجل عبدا أو حرا قد
اشترط عليه ذلك ، بناء على صحة الشرط أو غير ذلك مما لا بأس به بعد وضوحه قصورها
ولو بالاعراض من الطائفة المحقة .
فلا مناص حينئذ عن القول بالحرية مع حرية أحدهما ( إلا أن يشترط المولى )
للأمة أو العبد ( رق الولد ف ) إنه ( إن شرط لزم الشرط على قول مشهور )
بين الأصحاب ، بل لم أجد فيه ترددا فضلا عن الخلاف قبل المصنف ، بل ظاهر حمل
الشيخ والفاضل خبر أبي بصير ( 3 ) السابق على الشرط المفروغية عنه ، ولعله لعموم
( المؤمنون ) ( 4 ) وإطلاق النصوص المزبورة الشامل لحالي الشرط وعدمه ، كشمول
إطلاق الأدلة إلا أنها رجحت على هذه في صورة عدم الشرط بالعمل بين الأصحاب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 14 - 12 والأول عن عبد الله بن سليمان .
( 2 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 14 - 12 والأول عن عبد الله بن سليمان .
( 3 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 10 .
( 4 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث 4 .