بلا خلاف أجده فيه لعموم ( المؤمنون عند شروطهم ) ( 1 ) بل لا يبعد صحة هذا
الشرط في الحيوانات غير الانسان أيضا ، بل في كل مال مشترك شركة تقتضي الشركة في
الفرع على حسب الأصل لولا الشرط ، وليس ذلك من الشرائط المخالفة للسنة ، فإن
تبعية الملك للنماء لا تنافي تمليك من هو له بالشرط لغيره كما يملك ماله المعين به ،
واحتمال الفرق بكونه في الثاني كالهبة بخلافه في الأول يدفعه ظهور النص ( 2 )
والفتوى في صحة التملك بالشرط لكل ما يقبل التمليك مجانا أو بالعوض وإن لم
نقل بقيام الشرط مقام الأسباب في غير ذلك ، ولعله لعدم انحصار نحو هذا التمليك
بسبب خاص ولفظ كذلك ، فيكفي فيه حينئذ الرضا بالشرط ممن اشترط عليه ،
ويكون ذلك بمنزلة الايجاب والقبول في ضمن عقد لازم ، فتأمل جيدا فإنه دقيق
نافع ، أو يقال : إنه من اشتراط اسقاط حقه من النماء واختصاص الحق بالآخر أو
غير ذلك .
( و ) كيف كان ف ( لو كان أحد الزوجين حرا لحق الولد به سواء
كان الحر هو الأب أو الأم ) وفاقا للمشهور لأصالة الحرية وغلبتها ، والمعتبرة
المستفيضة ، كمرسل مؤمن الطاق ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( إنه سئل عن المملوك
يتزوج الحرة ما حال الولد ؟ فقال : حر ، فقلت : والحر يتزوج المملوكة ، قال :
يلحق الولد بالحرية حيث كانت ، إن كانت الأم حرة أعتق بأمة ، وإن كان الأب
حرا أعتق بأبيه ) وخبر جميل وابن بكير ( 4 ) في الولد بين الحر والمملوكة قال :
( يذهب إلى الحر منهما ) وخبر جميل ( 5 ) أيضا ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا
تزوج العبد الحرة فولده أحرار ، وإذا تزوج الحر الأمة فولده أحرار ) وخبره ( 6 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب أحكام العقود من كتاب التجارة .
( 3 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 7 - 4 .
( 4 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 7 - 4 .
( 5 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 6 .
( 6 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 8 .