تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
من نطفة الأم وأن نطفة الفحل من المعدات كما عساه يشهد له ما قيل اتفاق الانعقاد من رائحة مني الفحل ، فهي حينئذ كالماء في نبات الأرض ، أو أن الوجه فيه عد ذلك من نماء الأم وتوابعها عرفا ، نحو البيضة في الطير مثلا والثمر في الشجر أو غير ذلك . أما لو زنى العبد بحرة فلا لحوق شرعا ، والأصل الحرية ، لكن في كشف اللثام أنه قطع الأصحاب برقية الولد من الحرة التي تزوجت عبدا غير مأذون عالمة بذلك وكأنه مناف لذلك ، اللهم إلا أن يحمل العقد بالنسبة إليه شبهة أو في حكمها النقصان عقله ، فيتجه حينئذ الرقية باعتبار تحقق سبب اللحوق به بالنسبة إليه دونها ، كما لو تزوجت أمة حرا بغير إذن مولاها عالما بذلك ، فإن ولدها منه رق ، لعدم اللحوق به ، لكونه زانيا ، وهي كالمشتبهة ، لنقصان عقلها ، فيبقى ولدها رقا مضافا إلى أنه نماء الملك ، نحو ما لو زنى الحر بأمة ، فإن الولد رق ، لعدم اللحوق ، فإنه لا سبب له شرعا ، ولكن يبقى مقتضى تبعية نماء الملك . أما لو تزوج عبد غير مأذون بأمة غير مأذونة فالظاهر التنصيف أيضا إجراء لحكم العقد منهما مجرى الشبهة الملحقة بالنكاح الصحيح المقتضي للحوق الولد بهما كما عرفت . وعلى كل حال فالتنصيف في المتن وغيره كما عرفت لكونه نماء ملكهما كما علله به غير واحد ، حتى أشكله في المسالك وكشف اللثام والحدائق بعدم ظهور الفرق بين الانسان وغيره من الحيوانات التي لا إشكال في تبعية النماء للأم فيها ، إذ قد عرفت أن الانسان كغيره أيضا في ذلك حيث لم يكن عقد أو ما هو بمنزلة العقد من الشبهة للطرفين أو أحدهما ، بل لعله لذا وجب على من اشترى أمة وأولدها ثم بان أنها للغير دفع قيمة الولد ، كمن تزوجها على أنها حرة فبان أنها أمة ، وغير ذلك مما ذكرناه وما لم نذكره مما هو مبنى أيضا على كون الانسان كالحيوان في التبعية للأم ، فتأمل جيدا . ( ولو اشترطه ) أي الولد ( أحدهما أو شرط زيادة عن نصيبه لزم الشرط )