تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
بل منه يعلم ما في كلام هؤلاء المتأخرين الذين أقدموا على مخالفة الحكم المسلم فيما بينهم بمثل هذه التشكيكات ، ضرورة أنه إن كان المانع أن الشرط غير صالح لاثبات النتائج من دون أسبابها فلا معنى لاثبات الرقية به ، ففيه بعد التسليم أنه كاشتراط كون النماء له في المملوكين وغيره مما جاء بالأدلة ، وإن كان المانع أنه شرط غير مقدور باعتبار أن رقية الولد ليست للأب كي يصح اشتراط ذلك عليه ، ففيه منع كون ما نحن فيه من هذا القبيل ، بل هو من اشتراط مولى المملوك أن النماء له ، فيتبعه في المالك ، وليس في العقل ولا في النقل ما يدل على عدم صحة اشتراط ذلك ، بل هما شاهدان لنا على لصحة ، ولا ينافيه استعداد النطفة للحرية لولا الشرط للتقريب الذي ذكرناه ، فهو في الحقيقة اشتراط اسقاط ما اقتضاه اطلاق العقد من الشركة في النماء كغيره من الشرائط ، لا من اشتراط رقية الحر كي يكون من المستبشعات . بل منه يعلم النظر في حصرهم الدليل في خبر أبي بصير ( 1 ) الذي ناقشوا فيه بالضعف تارة ، وبكونه مقطوعا في رواية التهذيب أخرى وبنحو ذلك ، ولم يلتفتوا إلى إطلاق الروايات المعتبرة المعتضدة بفتوى الأصحاب في صورة الشرط ، بل لا ينكر صراحتها في قابلية الشرط لحرية الرق لولاه التي يعلم منها كون ذلك وعكسه مما يصلح لاثباته بالشرط بالتقريب الذي قد سمعته فتأمل جيدا ، فإنه دقيق نافع ، مضافا إلى ما تسمعه من النصوص في ولد المحللة ( 2 ) ما لم يشترط حريته فضلا عن اشتراط رقيته . وعلى كل حال فعلى القول ببطلان الشرط وأنه يقتضي بطلان العقد تثبت حرية الولد مع الوطئ شبهة ، لعدم العلم بالفساد ، أما مع علمه فالظاهر الرقية
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 10 . ( 2 ) الوسائل الباب - 37 - من أبواب نكاح العبيد والإماء