تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
حينئذ لكونه من الزنا المقتضي لعدم لحوق الولد ، فتبقى قاعدة تبعية النماء للملك سالمة حينئذ ، أما على القول بعدم اقتضاء بطلان الشرط بطلان العقد فلا ريب في ثبوت الحرية ، ضرورة كون العقد حينئذ كالمطلق ، وإن كان قد يقال : إن إقدام المالك على ذلك يقتضي إثبات القيمة له على الحر ، لكنه كما ترى . أما على القول بصحة الشرط فلا إشكال في ترتب مقتضاه حينئذ ، بل في القواعد والمسالك وغيرهما أنه لا يسقط بالاسقاط وإنما يعود الولد إلى الحرية بسبب جديد كملك الأب له ، وفيه منع عدم صلاحية الشرط المزبور للاسقاط ، لتناول ما دل على صحة اسقاط مثله له ، فيعود حينئذ بعد الاسقاط إلى اقتضاء العقد الحرية بالتقريب الذي عرفته ، وآله العالم .
المسألة ( الثالثة ) : ( إذا تزوج الحر أمة من غير إذن المالك ) سابقا ولاحقا ( ثم وطأها قبل الرضا عالما بالتحريم ) ولم يلحقه ثم رضا ( كان زانيا ) قطعا ( وعليه الحد ) بلا خلاف ولا إشكال ، لا أن المراد قبل تبين الرضا مع احتمال حصوله ، إذ ذاك ليس بزنا قطعا وإن أثم هو أيضا به ، لكن من المحتمل مصادفته للزوجية واقعا ، لاحتمال حصول الإجازة ، والحدود تدرأ بالشبهات ، نعم يترتب عليه تعزير باقدامه المحرم عليه ، بل والحد أيضا ، بناء على أن الإجازة ناقلة ، لكن التحقيق أنها كاشفة كما عرفت في محله . ( و ) على كل حال ( مهر ) لها عند المصنف وبعض ( إذا كانت عالمة مطاوعة ) لأنها حينئذ ، بغي ، ولا مهر لبغي وليس منفعة البضع على حسب غيرها من الأموال التي تضمن بالاستيفاء على كل حال ، بل وكذا باقي الاستمتاعات ، ومن هنا لم يترتب عوض على من استمتع بأمة الغير بغير الوطئ وإن ضمن الأجرة لو استخدمها ، وإنما يضمن البضع خاصة في الأمة بالعقد أو الشبهة أو الاكراه .