حينئذ لكونه من الزنا المقتضي لعدم لحوق الولد ، فتبقى قاعدة تبعية النماء للملك
سالمة حينئذ ، أما على القول بعدم اقتضاء بطلان الشرط بطلان العقد فلا ريب
في ثبوت الحرية ، ضرورة كون العقد حينئذ كالمطلق ، وإن كان قد يقال : إن إقدام
المالك على ذلك يقتضي إثبات القيمة له على الحر ، لكنه كما ترى .
أما على القول بصحة الشرط فلا إشكال في ترتب مقتضاه حينئذ ، بل في القواعد
والمسالك وغيرهما أنه لا يسقط بالاسقاط وإنما يعود الولد إلى الحرية بسبب جديد
كملك الأب له ، وفيه منع عدم صلاحية الشرط المزبور للاسقاط ، لتناول ما دل
على صحة اسقاط مثله له ، فيعود حينئذ بعد الاسقاط إلى اقتضاء العقد الحرية بالتقريب
الذي عرفته ، وآله العالم .
المسألة ( الثالثة ) :
( إذا تزوج الحر أمة من غير إذن المالك ) سابقا ولاحقا ( ثم وطأها قبل
الرضا عالما بالتحريم ) ولم يلحقه ثم رضا ( كان زانيا ) قطعا ( وعليه الحد )
بلا خلاف ولا إشكال ، لا أن المراد قبل تبين الرضا مع احتمال حصوله ، إذ ذاك ليس
بزنا قطعا وإن أثم هو أيضا به ، لكن من المحتمل مصادفته للزوجية واقعا ، لاحتمال
حصول الإجازة ، والحدود تدرأ بالشبهات ، نعم يترتب عليه تعزير باقدامه المحرم
عليه ، بل والحد أيضا ، بناء على أن الإجازة ناقلة ، لكن التحقيق أنها كاشفة كما
عرفت في محله .
( و ) على كل حال ( مهر ) لها عند المصنف وبعض ( إذا كانت عالمة مطاوعة )
لأنها حينئذ ، بغي ، ولا مهر لبغي وليس منفعة البضع على حسب غيرها من الأموال
التي تضمن بالاستيفاء على كل حال ، بل وكذا باقي الاستمتاعات ، ومن هنا لم يترتب
عوض على من استمتع بأمة الغير بغير الوطئ وإن ضمن الأجرة لو استخدمها ، وإنما
يضمن البضع خاصة في الأمة بالعقد أو الشبهة أو الاكراه .