تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
أيضا ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحر يتزوج الأمة أو عبد تزوج حرة ، قال : فقال لي : ليس يسترق الولد إذا كان أحد أبيه حرا إنه يلحق بالحر منهما أيهما كان : أبا أو أما ) إلى غير ذلك من النصوص الدالة على ذلك ، مؤيدا بأصالة الحرية وبنائها على التغليب ، وقد عرفت أن مقتضى العقد التشريك في الولد ، فيكون جزء منه حرا ويسري إلى الجزء الآخر تغليبا ، مضافا إلى أصالة عدم لحوق أحكام العبيد من التحجير وغيره مما هو مناف لاطلاق ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) ونحوه . خلافا للإسكافي فقال - كما في المختلف - : ( إذا زوج الأمة سيدها ومولاتها فولدت فهو بمنزلتها رق إلا أن يشرط الزوج عتقهم ، ولو تزوجت بعده فولدت كان المولى بالخيار في الولد ، إن شاء أعتق ، وإن شاء رق ما لم يشترط الثاني كما اشترط الأول ) نعم حكى عنه في المختلف أنه حكم بأن العبد إذا تزوج الحرة كان ولده أحرارا كقولنا ، فدليله فيما ذكر حسن الحلبي وصحيحه ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل تزوج أمة من رجل وشرط له أن ما ولدت فهو حر ، فطلقها زوجها أو مات عنها فزوجها من رجل آخر ، ما منزلة ولدها ؟ قال : منزلتها ما جعل ذلك إلا للأول ، وهو في الآخر بالخيار إن شاء أعتق وإن شاء أمسك ) وصحيح البصري ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أيضا ( في رجل زوج جاريته رجلا واشترط عليه أن كل ولد تلده فهو حر فطلقها زوجها ثم تزوجها آخر فولدت منه ، قال : إن شاء لم يعتق ) وخبر أبي بصير ( 4 ) عنه عليه السلام أيضا ( أن رجلا دبر جارية ثم زوجها من رجل فوطأها كانت جاريته وولدها منه مدبرين ، كما لو أن رجلا أتى قوما فتزوج إليهم مملوكتهم كان ما ولد لهم مماليك ) وصحيح أبان ( 5 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل دبر مملوكة ثم زوجها من رجل آخر فولدت منه أولادا ثم مات زوجها وترك أولادا منها فقال : أولاده منها كهيئتها ، فإذا مات الذي دبر فهم أحرار ،
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 - الآية 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 13 - 11 - 10 . ( 3 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 13 - 11 - 10 . ( 4 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 13 - 11 - 10 . ( 5 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب التدبير الحديث 1 .