شراؤه بما يساوي المهر في الذمة ، ثم تقاصه ، كما أنه يصح شراؤها له بالمهر المضمون
بعد الدخول ، ضرورة استقراره ، نعم في القواعد ( لو جوزنا إذن المولى في نكاح العبد
على وجه يكون المهر في ذمة العبد - لأن له ذمة ولذا يضمن المتلفات فاشترته به
بطل البيع ) أي قبل الدخول وبعده ، لأن تملكها له يستلزم براءة ذمته من المهر
فيخلو البيع عن العوض ، فتأمل .
ولا فرق في جميع ما ذكرنا بين اتحاد المالك وتعدده كما أشار إليه المصنف
بقوله : ( وكذا لو كان كل واحد منهما ) أي العبد والأمة ( لمالك أو أكثر )
وحينئذ ( ف ) إن ( أذن بعضهم لم يمض إلا برضا الباقين أو إجازتهم بعد العقد
على الأشبه ) بأصول المذهب وقواعده المقتضية صحة الفضولي الذي من جملته
محل الفرض ، كما تقدم الكلام فيه مفصلا .
المسألة ( الثانية )
( إذا كان الأبوان رقا كان الولد كذلك ) بلا خلاف ولا إشكال ، لأن
نماء المال ملك لمالكه ( فإن كانا ) أي العبد والأمة ( لمالك واحد فالولد له
وإن كانا لاثنين كان الولد بينهما نصفين ) وفاقا للمشهور بين الأصحاب ، بل كافتهم
عدا أبي الصلاح ، فجعله لمولى الأمة كسائر الحيوانات ، وفيه أن السبب هنا في
التنصيف اقتضاء العقد لحوق الأولاد بهما ، والفرض عدم مزية لأحدهما على الآخر
كي يختص اللحوق به . كما يومئ إليه ما تسمعه من نصوص ( 1 ) تزوج العبد حرة
وبالعكس الظاهرة في كونه اللحوق هناك للحر منهما ، باعتبار أشرفيته التي منها
يعلم التساوي في اللحوق بهما مع عدم المزية ، أما إذا لم يكن ثم لحوق لعدم العقد
كما في زنا العبد بأمة فإنه يلحق بالأم كما صرح به الفاضل في القواعد وغيره ، بل
لم يحك فيه خلاف ، لكونه نماء لها كباقي الحيوانات ، ولعل الوجه فيه أن الانعقاد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث - 0 - 0 -