تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
( القسم الثالث ) ( في نكاح الإماء ) أي وطئهن ( وهو إما بالملك أو بالعقد ) لعدم خروج أصل النكاح عن ذلك لقوله تعالى ( 1 ) : ( إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ) وغيره ، والتحليل عقد أو ملك منفعة كما ستعرفه إن شاء الله ( و ) قد عرفت أن ( العقد ضربان دائم ومنقطع ، وقد مضى كثير من أحكامهما ) المشتركة بين الإماء وغيرهن ( و ) لكن ( يلحق هنا مسائل ) . ( الأولى : ) ( لا يجوز للعبد ولا للأمة أن يعقد إلا نفسهما نكاحا إلا بإذن المالك ) بل ولا يجوز على الأصح أن يعقد لغيرهما أيضا ذلك ولا غيره من المعقود ، وإن كان لو وقع منهما ترتب الأثر وإن أثما من غير حاجة إلى إذن السيد ، نعم قد يقال بوجوب الأجرة على من له العقد على إشكال فيما إذا لم يكن ذلك بأمره من وصول منفعة مال الغير إليه ومن عدم حصول سبب الضمان منه ، فالأصل البراءة . وكيف كان ( فإن عقد أحدهما من غير إذن وقف على إجازة المالك ) بناء على المختار من صحة الفضولي خصوصا في النكاح وسيما في العبد الذي عن الخلاف الاجماع عليه ، مضافا إلى المعتبرة ( 2 ) المستفيضة فيه ، فإن أجاز انكشف صحة العقد على
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون : 23 - الآية 6 . ( 2 ) الوسائل الباب 24 و 25 و 26 و 29 من أبواب نكاح العبيد والإماء .