وأما الحامل فعدتها أبعد الأجلين من المدة والوضع ، وتركه المصنف لوضوحه ،
واتكالا على ما ذكره سابقا .
التاسع :
لا يصح له تجديد العقد عليها دائما ومنقطعا قبل انقضاء الأجل وفاقا للمشهور
لعدم قابلية تأخر أثر عقد النكاح ، واستحالة تحصيل الحاصل ، ومفهوم الصحيح ( 1 )
( لا بأس بأن تزيدك وتزيدها إذا انقطع الأجل فيما بينكما ، تقول لها : استحللتك
بأجل آخر برضا منها ، ولا يحل ذلك لغيرك حتى تنقضي عدتها ) وخبر أبان بن
تغلب ( 2 ) قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ( جعلت فداك الرجل يتزوج المرأة متعة فيتزوجها
على شهر ، ثم إنها تقع في قلبه فيحب أن يكون شرطه أكثر من شهر ، فهل يجوز
أن يزيدها في أجرها ويزداد في الأيام قبل أن تنقضي أيامه التي شرط عليها ؟ فقال :
لا يجوز شرطان في شرط ، قلت : فكيف يصنع ؟ قال : يتصدق عليها بما بقي من
الأيام ، ثم يستأنف شرطا جديدا ) فإن المراد من الشرطين المدتان المتخالفتان
والأجران المتباينان في شرط ، أي في عقد واحد ، ومقتضاه حينئذ عدم صحة ذلك
حتى لو فعله في أول العقد ، بل لعل المراد أنه كما لا يجوز أجلان في عقد واحد فكذا
لا يجوز عقد جديد قبل انفساخ عقد الأول ، فيكون أصرح في الدلالة على ذلك وعلى
كل حال فهو واضح الدلالة على المطلوب .
خلافا للمحكي عن ابن حمزة والفاضل في المختلف مستظهرا له أيضا من
العماني - وإن كان فيه ما فيه - لاطلاق الأدلة الذي لا ينافيه اشتغالها بأجله ، كما
لا ينافي في عقده عليها في أثناء عدته وإن لم يجز ذلك لغيره ، كما تطابقت عليه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب المتعة الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب المتعة الحديث 1 .