تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وأما الحامل فعدتها أبعد الأجلين من المدة والوضع ، وتركه المصنف لوضوحه ، واتكالا على ما ذكره سابقا .
التاسع : لا يصح له تجديد العقد عليها دائما ومنقطعا قبل انقضاء الأجل وفاقا للمشهور لعدم قابلية تأخر أثر عقد النكاح ، واستحالة تحصيل الحاصل ، ومفهوم الصحيح ( 1 ) ( لا بأس بأن تزيدك وتزيدها إذا انقطع الأجل فيما بينكما ، تقول لها : استحللتك بأجل آخر برضا منها ، ولا يحل ذلك لغيرك حتى تنقضي عدتها ) وخبر أبان بن تغلب ( 2 ) قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ( جعلت فداك الرجل يتزوج المرأة متعة فيتزوجها على شهر ، ثم إنها تقع في قلبه فيحب أن يكون شرطه أكثر من شهر ، فهل يجوز أن يزيدها في أجرها ويزداد في الأيام قبل أن تنقضي أيامه التي شرط عليها ؟ فقال : لا يجوز شرطان في شرط ، قلت : فكيف يصنع ؟ قال : يتصدق عليها بما بقي من الأيام ، ثم يستأنف شرطا جديدا ) فإن المراد من الشرطين المدتان المتخالفتان والأجران المتباينان في شرط ، أي في عقد واحد ، ومقتضاه حينئذ عدم صحة ذلك حتى لو فعله في أول العقد ، بل لعل المراد أنه كما لا يجوز أجلان في عقد واحد فكذا لا يجوز عقد جديد قبل انفساخ عقد الأول ، فيكون أصرح في الدلالة على ذلك وعلى كل حال فهو واضح الدلالة على المطلوب . خلافا للمحكي عن ابن حمزة والفاضل في المختلف مستظهرا له أيضا من العماني - وإن كان فيه ما فيه - لاطلاق الأدلة الذي لا ينافيه اشتغالها بأجله ، كما لا ينافي في عقده عليها في أثناء عدته وإن لم يجز ذلك لغيره ، كما تطابقت عليه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب المتعة الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب المتعة الحديث 1 .