( وتعتد ) المتمتع بها الحرة ( من الوفاة ولو لم يدخل بها ) اجماعا
( بأربعة أشهر وعشرة أيام إن كانت حائلا ) وفاقا للمشهور للآية ( 1 ) في وجه
والأصل وصحيح ابن الحجاج ( 2 ) عن الصادق عليه السلام ( سألته عن المرأة يتزوجها
الرجل متعة ثم يتوفى عنها هل عليها عدة ؟ قال : تعتد بأربعة أشهر وعشرا ) وصحيح
زرارة ( 3 ) ( سألت أبا جعفر عليه السلام ما عدة المتعة إذا مات عنها الذي يتمتع بها ؟ قال :
أربعة أشهر وعشرا ، قال : ثم قال : يا زرارة كل النكاح إذا مات الزوج فعلى المرأة
حرة كانت أو أمة وعلى أي وجه كان النكاح منه ، متعة أو تزويجا أو ملك يمين
فالعدة أربعة أشهر وعشرا ) الحديث . خلافا للمفيد والمرتضى والعماني وسلار ،
فعدتها شهران وخمسة أيام لأنها كالأمة في الحياة فكذلك في الموت ، ومرسل
الحلبي ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( سألته عن رجل تزوج امرأة متعة ثم مات عنها
ما عدتها ؟ قال : خمسة وستون يوما ) .
وفيه عدم خروج الأول عن القياس ، إلا أن يراد التمسك بعموم المنزلة الذي
يجب الخروج عنه بما سمعت ، والمرسل الذي لا جابر له ساقط عن الحجية على أن
في سنده الطاطري الواقفي الذي قيل فيه إنه شديد العناد في مذهبه ، صعب العصبية
على من خالفه من الإمامية ، فيجب حينئذ طرحه في مقابلة الصحيحين أو حمله على
إرادة خصوص الأمة من الامرأة فيه كحمل خبر ابن يقطين ( 5 ) عن أبي الحسن عليه السلام
( عدة المرأة إذا تمتع بها فمات عنها خمسة وأربعون يوما ) على الموت متصلا
بانقضاء الأجل وإلا كان من الشواذ .
( و ) تعتد ( بأبعد الأجلين ) منها أي المدة على المختار أو على قول
المفيد ومن وضع الحمل ( إن كانت حاملا ) بلا خلاف ولا إشكال عملا بالعامين ،
فقول المصنف حينئذ ( على الأصح ) راجع للأول ، وهو العدة في الحائل ، هذا
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 234 .
( 2 ) الوسائل الباب - 52 - من أبواب العدد الحديث 1 - 2 - 4 - 3 من كتاب الطلاق .
( 3 ) الوسائل الباب - 52 - من أبواب العدد الحديث 1 - 2 - 4 - 3 من كتاب الطلاق .
( 4 ) الوسائل الباب - 52 - من أبواب العدد الحديث 1 - 2 - 4 - 3 من كتاب الطلاق .
( 5 ) الوسائل الباب - 52 - من أبواب العدد الحديث 1 - 2 - 4 - 3 من كتاب الطلاق .