على إرادة الوصية من الإرث فيهما ، بل هذا أولى لما عرفت ، ولأنه مقتضى إفادة
الشرط الإرث أن يكون ذلك على حسب ما يقع منه ، ولذا لو اختص الشرط بأحدهما
كان الإرث له خاصة ، هي بمكان الشرط مع غلبة التوارث من الجانبين ، وحينئذ
فيتجه صحة اشتراط إرثهما لا على حسب إرث الزوجة والزوج ، وهو من
المستغربات .
وأغرب منه التزام صحة شرطية إرث الزوجة والزوج على حسب حالهما من
وجود الولد وعدمه بالنسبة إلى النصف والثمن والربع ، وإرث العقار وعدمه ، من غير
فرق بين مقارنة مقتضيات ذلك وتجدده ، بمعنى أن الشرط يصيرها كذلك ولا ينبغي
لمن رزقه الله معرفة مذاق الشرع أن يحتمل ذلك ، فضلا عن أن يكون فتوى ،
وخصوصا بعد معلومية ( 1 ) عقد المتعة بالموت ، وأنه بمنزلة الهبة ، بخلاف عقد
الدوام ، فلا زوجية حينئذ بينهما كي يقتضي التوارث ، بل يكون بالموت كمن
وهبت المدة ، بل لعل ذلك هو السبب في عدم اقتضاء المتعة الإرث ، ضرورة كونها
حينئذ كموت العين المستأجرة الذي من المعلوم بطلان الإجارة بها ، ويتفرع عليه عدم
جواز تغسيلها والنظر إليها وعدم أوليته بها ، فمن الغريب بعد ذلك جرأة
من عرفت على الفتوى بذلك ، فالتحقيق عدم إرثها مطلقا بل لو اشترطا ذلك في
العقد على غير جهة الوصية بطل العقد بناء على اقتضاء بطلان الشرط بطلانه ، والله
هو العالم .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية .