الزوجية لا يقتضيه ، فتكون الآية ( 1 ) مخصوصة بهما ، كما خصصت في الزوجة
الذمية برواية ( 2 ) ( إن الكافر لا يرث المسلم ) ويظهر أن سببية الإرث مع اشتراطها
تصير ثابتة بوضع الشارع وإن كانت متوقفة على أمر من قبل الوارث كما لو أسلم
الكافر ، وكذا يظهر جواب ما قيل : إنه لا مقتضي للتوارث هنا إلا الزوجية ، ولا
يقتضي ميراث الزوجة إلا الآية ، فإن اندرجت هذه في الزوجة في الآية ورثت وإن
لم يشترط ثبوته ، وبطل شرط نفيه ، وإن لم يندرج في الزوجة في الآية لم يثبت
الشرط ، لأنه شرط توريث من ليس بوارث ، وهو باطل ، ووجه الجواب عنه بعد
تسليم اندارجها في الآية أنها بدون الشرط مخصوصة بالروايتين المعتبري الاسناد ،
وبالشرط داخلة في العموم ، لعدم المقتضي للتخصيص ) .
وفيه أن ذلك غريب في النظائر ، بل في كشف اللثام عديم النظير ، بل يبعد
رجحانهما على صحيح بن يسار ( 3 ) المؤيد بالمرسل في الكافي ( 4 ) وبظاهر
ما سمعته من النصوص المزبورة ( 5 ) الظاهرة والمصرحة بعدم اقتضاء عقد المتعة الإرث
وإنما هو كالإجارة بالنسبة إلى ذلك ، بل ربما ظهر من خبر هشام بن سالم ( 6 ) منها
اقتضاؤه عدم الإرث وأن ذلك من حدودها نحو حد الاعتداد بما تسمعه ، فشرط إرثها
حينئذ مع كونه من شرط إرث غير الوارث المعلوم بطلانه سبب ( 7 ) مخالفته للكتاب
والسنة مناف لما اقتضاه عقد المتعة أيضا ، ودعوى كون الإرث بالزوجية حال الشرط
لا به كما ترى ، خصوصا بعد القطع من الأدلة السابقة أن زوجيتها الحاصلة منها
ليست سبب إرث ، بل سبب منع منه .
وحمل خبر ابن يسار على اشتراط سقوط الإرث ليس بأولى من حمل الخبرين
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 12 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب موانع الإرث الحديث 3 من كتاب المواريث .
( 3 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب المتعة الحديث 7 - 4 - 0 - 0
( 4 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب المتعة الحديث 7 - 4 - 0 - 0
( 5 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب المتعة الحديث 7 - 4 - 0 - 0
( 6 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المتعة الحديث 3 .
( 7 ) هكذا في النسختين الأصليتين المبيضة والمسودة والصحيح ( بسبب ) .