منه ما ذكرناه ، لا أن المراد الطهارة التامة من الحيضة ، بمعنى اعتبار نقائها تماما
من الحيض ، بل بناء على ما ذكرناه يمكن تنزيل صحيح ابن الحجاج ( 1 ) عليه
( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة يتزوجها الرجل متعة ثم يتوفى عنها هل عليها العدة ؟
قال : تعتد أربعة أشهر وعشرا وإذا انقضت أيامها وهو حي فحيضة ونصف مثل ما يجب
على الأمة " الحديث الذي قد حكي العمل به عن الصدوق في المقنع ، وإلا كان متروكا كسابقه .
نعم ما يحكى عن المفيد من أن عدتها طهران قول معروف بين الأصحاب
محكي عن ابني زهرة وإدريس والعلامة في المختلف ، بل هو ظاهر ثاني الشهيدين
بل عن ابن زهرة الاجماع عليه ، لكن لم أعرف له دليلا بالخصوص سوى ما ذكره
في محكي المختلف له من أخبار الحيضة ، فإنه إذا أكملت لها حيضة فقد مضى عليها
طهران : أحدهما قبلها والآخر بعدها ، إذ يكفي منهما لحظة ، وفيه أنه أعم من
ذلك ، ضرورة عدم تحقق الطهرين بها فيما لو فرض مقارنتها لانتهاء الأجل ، وسوى
ما في المسالك من الاستدلال له بحسن زرارة ( 2 ) عن الباقر عليه السلام ( إن كان حر
تحته أمة فطلاقه تطليقتان وعدته قرءان ) لكون المراد من القرءين في العدد
الطهرين نصا ( 3 ) وفتوى كما تسمعه في محله انشاء الله منضما إلى ما سمعته سابقا من
النص ( 4 ) على أن على المتمتعة ما على الأمة .
وفيه منع كون المراد بالقرءين هنا الطهرين وثبوته في ذلك المقام لا يستلزم
القول به هنا ، خصوصا بعد النصوص المعتبرة ( 5 ) الدالة على أن عدة الأمة حيضتان ، بل
يقوى تفسير هذا المجمل بها ، فإنه وإن تعارض الروايات في الأمة المشبه بها المتعة
إلا أنك ستسمع إن شاء الله في محله ما يدل من المعتبرة على كون العدة فيها الحيضتين ،
على أنه يمكن أن يقال بعد إرادة الكامل من الطهر - كما سمعته في خبر صاحب الزمان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب المتعة الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد الحديث 1 .
3 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب العدد من كتاب الطلاق .
( 4 ) الوسائل الباب 52 من أبواب العدد - الحديث 2 من كتاب الطلاق .
( 5 ) الوسائل الباب - 40 - من أبواب العدد من كتاب الطلاق .