تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
منه ما ذكرناه ، لا أن المراد الطهارة التامة من الحيضة ، بمعنى اعتبار نقائها تماما من الحيض ، بل بناء على ما ذكرناه يمكن تنزيل صحيح ابن الحجاج ( 1 ) عليه ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة يتزوجها الرجل متعة ثم يتوفى عنها هل عليها العدة ؟ قال : تعتد أربعة أشهر وعشرا وإذا انقضت أيامها وهو حي فحيضة ونصف مثل ما يجب على الأمة " الحديث الذي قد حكي العمل به عن الصدوق في المقنع ، وإلا كان متروكا كسابقه . نعم ما يحكى عن المفيد من أن عدتها طهران قول معروف بين الأصحاب محكي عن ابني زهرة وإدريس والعلامة في المختلف ، بل هو ظاهر ثاني الشهيدين بل عن ابن زهرة الاجماع عليه ، لكن لم أعرف له دليلا بالخصوص سوى ما ذكره في محكي المختلف له من أخبار الحيضة ، فإنه إذا أكملت لها حيضة فقد مضى عليها طهران : أحدهما قبلها والآخر بعدها ، إذ يكفي منهما لحظة ، وفيه أنه أعم من ذلك ، ضرورة عدم تحقق الطهرين بها فيما لو فرض مقارنتها لانتهاء الأجل ، وسوى ما في المسالك من الاستدلال له بحسن زرارة ( 2 ) عن الباقر عليه السلام ( إن كان حر تحته أمة فطلاقه تطليقتان وعدته قرءان ) لكون المراد من القرءين في العدد الطهرين نصا ( 3 ) وفتوى كما تسمعه في محله انشاء الله منضما إلى ما سمعته سابقا من النص ( 4 ) على أن على المتمتعة ما على الأمة . وفيه منع كون المراد بالقرءين هنا الطهرين وثبوته في ذلك المقام لا يستلزم القول به هنا ، خصوصا بعد النصوص المعتبرة ( 5 ) الدالة على أن عدة الأمة حيضتان ، بل يقوى تفسير هذا المجمل بها ، فإنه وإن تعارض الروايات في الأمة المشبه بها المتعة إلا أنك ستسمع إن شاء الله في محله ما يدل من المعتبرة على كون العدة فيها الحيضتين ، على أنه يمكن أن يقال بعد إرادة الكامل من الطهر - كما سمعته في خبر صاحب الزمان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب المتعة الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد الحديث 1 . 3 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب العدد من كتاب الطلاق . ( 4 ) الوسائل الباب 52 من أبواب العدد - الحديث 2 من كتاب الطلاق . ( 5 ) الوسائل الباب - 40 - من أبواب العدد من كتاب الطلاق .