بغيره ، لما عرفت من قضاء العرف بتشخصه ، بل قد عرفت في السابق بطلان العقد
بالأجل الكلي أي الشهر من الشهور ، والله العالم .
( ولو ) ترك التعيين بالأجل بل ( قال ) : أواقعك ( مرة أو مرتين )
مثلا ( ولم يجعل ذلك مقيدا بزمان ) على وجه يكون أجلا لعقد المتعة ويكون
ذكر المرة والمرتين شرطا فيه بمعنى عدم استحقاقه الزائد مطلقا أو مع عدم إذنها
( لم يصح ) متعة لما عرفت من اعتبار الأجل فيها ، والمشروط عدم عند عدم
شرطه ( وصار دائما ) بناء على ما ذكرنا من التحقيق في فاقد الأجل ، وتعيين
المرة والمرتين هنا لا يقتضي إرادته المنقطع من لفظ الصيغة على وجه يكون الأجل
كاشفا كي يتجه البطلان هنا وإن قلنا بالصحة هناك ، خصوصا بعد جواز اشتراط
المرة والمرتين في الدائم أيضا كالمتعة فلا محيص حينئذ عن القول بالدوام هنا من
القول به هناك ، ويؤيده مضافا إلى ما سمعت خبر هشام بن سالم ( 1 ) المتقدم سابقا
الوارد في خصوص الفرض .
( و ) لكن ( في ) مقابل ما عرفت ( ه رواية دالة على الجواز ، وأنه لا ينظر
إليها بعد إيقاع ما شرطه ، وهي ) خبر القاسم بن محمد ( 2 ) عن رجل سماه قال :
( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتزوج المرأة على عرد واحد فقال : لا بأس ولكن
إذا فرغ فليحول وجهه ولا ينظر إليها ) وخبر خلف بن حماد ( 3 ) قال : ( أرسلت
إلى أبي الحسن عليه السلام كم أدنى أجل المتعة ؟ هل يجوز أن يتمتع الرجل بشرط مرة
واحدة ؟ قال : نعم ) وخبر زرارة ( 4 ) قلت له : ( هل يجوز أن يتمتع الرجل من المرأة
ساعة أو ساعتين ؟ فقال : الساعة والساعتان لا يوقف على حدهما ، ولكن العرد
والعردين ، واليوم واليومين ، والليلة وأشباه ذلك ) إلا أنها ( مطرحة لضعفها )
وعدم معرفة القائل بها سوى ما يحكى عن الشيخ في التهذيبين من حمل هذه الأخبار
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المتعة الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب المتعة الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب المتعة الحديث 5 - 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب المتعة الحديث 5 - 2 .