تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
بغيره ، لما عرفت من قضاء العرف بتشخصه ، بل قد عرفت في السابق بطلان العقد بالأجل الكلي أي الشهر من الشهور ، والله العالم .
( ولو ) ترك التعيين بالأجل بل ( قال ) : أواقعك ( مرة أو مرتين ) مثلا ( ولم يجعل ذلك مقيدا بزمان ) على وجه يكون أجلا لعقد المتعة ويكون ذكر المرة والمرتين شرطا فيه بمعنى عدم استحقاقه الزائد مطلقا أو مع عدم إذنها ( لم يصح ) متعة لما عرفت من اعتبار الأجل فيها ، والمشروط عدم عند عدم شرطه ( وصار دائما ) بناء على ما ذكرنا من التحقيق في فاقد الأجل ، وتعيين المرة والمرتين هنا لا يقتضي إرادته المنقطع من لفظ الصيغة على وجه يكون الأجل كاشفا كي يتجه البطلان هنا وإن قلنا بالصحة هناك ، خصوصا بعد جواز اشتراط المرة والمرتين في الدائم أيضا كالمتعة فلا محيص حينئذ عن القول بالدوام هنا من القول به هناك ، ويؤيده مضافا إلى ما سمعت خبر هشام بن سالم ( 1 ) المتقدم سابقا الوارد في خصوص الفرض . ( و ) لكن ( في ) مقابل ما عرفت‍ ( ه رواية دالة على الجواز ، وأنه لا ينظر إليها بعد إيقاع ما شرطه ، وهي ) خبر القاسم بن محمد ( 2 ) عن رجل سماه قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتزوج المرأة على عرد واحد فقال : لا بأس ولكن إذا فرغ فليحول وجهه ولا ينظر إليها ) وخبر خلف بن حماد ( 3 ) قال : ( أرسلت إلى أبي الحسن عليه السلام كم أدنى أجل المتعة ؟ هل يجوز أن يتمتع الرجل بشرط مرة واحدة ؟ قال : نعم ) وخبر زرارة ( 4 ) قلت له : ( هل يجوز أن يتمتع الرجل من المرأة ساعة أو ساعتين ؟ فقال : الساعة والساعتان لا يوقف على حدهما ، ولكن العرد والعردين ، واليوم واليومين ، والليلة وأشباه ذلك ) إلا أنها ( مطرحة لضعفها ) وعدم معرفة القائل بها سوى ما يحكى عن الشيخ في التهذيبين من حمل هذه الأخبار
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المتعة الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب المتعة الحديث 4 . ( 3 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب المتعة الحديث 5 - 2 . ( 4 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب المتعة الحديث 5 - 2 .