المدة بالأجل والعدة ) ونحوه المحكي عن ابن إدريس والمصنف في النكت ، وقال
فيها أيضا : ( لو مات أي الزوج فيما بينهما احتمل بطلان العقد رأسا ، فلا مهر لها
ولا عدة ولا ميراث إن أوجبناه مطلقا أو مع الشرط ، وعدمه فيثبت النقيض ) .
وفيه أن المتجه بناء على ما عرفت البطلان من حينه فيترتب عليه الأثر
حينئذ حتى المهر وإن قال في كشف اللثام : ( إن في ترتبه نظرا ظاهرا ) لكنه في غير
محله ، ضرورة كونها حينئذ زوجة ولكن مات زوجها قبل حصول شرط الاستمتاع ،
فالاستمرار انقطع بالموت ، لا أنه انكشف من أول الأمر أنها ليست زوجة ،
لما عرفت من بطلان ذلك ، وربما تسمع لذلك مزيد تحقيق انشاء الله . وعلى كل
حال فلا ريب في أن الاحتياط عدم أيقاع مثل هذا العقد وإجراء الأحكام عليه ، كما
هو واضح ، والله العالم .
( و ) كيف كان ف ( لو أطلق ) بأن قالت : ( زوجتك نفسي إلى شهر )
مثلا ( اقتضى ) الاطلاق ( الاتصال بالعقد ) لدلالة العرف وأصالة الصحة ، كما
في الإجارة وغيرها ، وظهور خبر بكار ( 1 ) في ذلك ، لأن الفرض وقوع المطالبة بشهره
بعد مضي الشهر ، إذ لولا الحكم بالاتصال لبقي الشهر في ذمتها ، اللهم إلا أن يجعل
نفي السبيل فيه كناية عن بطلان العقد ، لاستلزامه نفي السبيل أيضا ، لكنه كما ترى ،
فما عن ابن إدريس من البطلان للجهل بالأجل باعتبار احتماله الاتصال والانفصال
واضح الضعف بعد ما عرفت من دلالة العرف على الاتصال ، نحو التأجيل بالخميس
وربيع ونحوهما مما يحمل على الأقرب فيه أيضا على الأقرب إليه منهما .
( و ) حينئذ ف ( لو تركها حتى انقضى قدر الأجل المسمى ) الذي
حكمنا باتصاله حال إطلاقه ( خرجت من عقده واستقر لها الأجر ) كغيرها مما
صرح فيها بالأجل المخصوص وتركها فيه ، نعم استقرار تمام الأجر مبني على ما
ستعرفه من اعتبار هبة المدة قبل الدخول في التنصيف ، لا مطلق الفرقة قبله ولو بانقضاء
الأجل مع تقصيره في الاستيفاء ، وعلى كل حال فليس له مطالبتها بعد انقضائه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 35 - من أبواب المتعة الحديث 1 .