تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
المدة بالأجل والعدة ) ونحوه المحكي عن ابن إدريس والمصنف في النكت ، وقال فيها أيضا : ( لو مات أي الزوج فيما بينهما احتمل بطلان العقد رأسا ، فلا مهر لها ولا عدة ولا ميراث إن أوجبناه مطلقا أو مع الشرط ، وعدمه فيثبت النقيض ) . وفيه أن المتجه بناء على ما عرفت البطلان من حينه فيترتب عليه الأثر حينئذ حتى المهر وإن قال في كشف اللثام : ( إن في ترتبه نظرا ظاهرا ) لكنه في غير محله ، ضرورة كونها حينئذ زوجة ولكن مات زوجها قبل حصول شرط الاستمتاع ، فالاستمرار انقطع بالموت ، لا أنه انكشف من أول الأمر أنها ليست زوجة ، لما عرفت من بطلان ذلك ، وربما تسمع لذلك مزيد تحقيق انشاء الله . وعلى كل حال فلا ريب في أن الاحتياط عدم أيقاع مثل هذا العقد وإجراء الأحكام عليه ، كما هو واضح ، والله العالم . ( و ) كيف كان ف‍ ( لو أطلق ) بأن قالت : ( زوجتك نفسي إلى شهر ) مثلا ( اقتضى ) الاطلاق ( الاتصال بالعقد ) لدلالة العرف وأصالة الصحة ، كما في الإجارة وغيرها ، وظهور خبر بكار ( 1 ) في ذلك ، لأن الفرض وقوع المطالبة بشهره بعد مضي الشهر ، إذ لولا الحكم بالاتصال لبقي الشهر في ذمتها ، اللهم إلا أن يجعل نفي السبيل فيه كناية عن بطلان العقد ، لاستلزامه نفي السبيل أيضا ، لكنه كما ترى ، فما عن ابن إدريس من البطلان للجهل بالأجل باعتبار احتماله الاتصال والانفصال واضح الضعف بعد ما عرفت من دلالة العرف على الاتصال ، نحو التأجيل بالخميس وربيع ونحوهما مما يحمل على الأقرب فيه أيضا على الأقرب إليه منهما . ( و ) حينئذ ف‍ ( لو تركها حتى انقضى قدر الأجل المسمى ) الذي حكمنا باتصاله حال إطلاقه ( خرجت من عقده واستقر لها الأجر ) كغيرها مما صرح فيها بالأجل المخصوص وتركها فيه ، نعم استقرار تمام الأجر مبني على ما ستعرفه من اعتبار هبة المدة قبل الدخول في التنصيف ، لا مطلق الفرقة قبله ولو بانقضاء الأجل مع تقصيره في الاستيفاء ، وعلى كل حال فليس له مطالبتها بعد انقضائه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 35 - من أبواب المتعة الحديث 1 .