ما ورد منها بلفظة ، ( إلى أجل ) نحو ( فما استمتعتم به منهن إلى أجل ) ( 1 ) وشبهه
ظاهر في اعتبار اتصال الأجل وأنه المراد من النكاح المنقطع في مقابلة الدائم ، بمعنى
أن غيره يبقى على دوامه والمتعة بقطع فيها الدوام ، ومع فرض ظهور الأدلة في ذلك
لا وجه للتمسك بالاطلاقات والعمومات ، والخبر المزبور فاقد شرط الحجية ، ولعله
لذا قيل بالبطلان للوجوه المزبورة .
بل يمكن دعوى عدم ظهور عبارات الأكثر في الجواز بناء على انصراف ما
ذكروه من اعتبار الأجل فيها إلى ما هو المنساق منه ، أي المتصل به ، بل لعل
إغفال النصوص والفتاوى عدم تعيين المبدأ مبني على اعتبار الاتصال وإلا لذكروه .
كما ذكروا تعيين الغاية ، بل لعل الانسياق المزبور أشد من انسياق الاتصال فيما
لو ذكر الأجل المطلق في متن العقد الذي ستعرف كونه من المسلمات عندهم .
نعم قد يقال بالصحة بناء على تحقق الزوجية بالعقد على وجه يحصل بها
حرمة المصاهرة وغيره من استحقاق المهر بالموت وغيره ، ويكون الأجل المتأخر
حينئذ إنما هو لتأخير نفس الاستمتاع بناء على صحة مثل هذا الشرط لعموم
( المؤمنون ) ( 2 ) بل يمكن حمل خبر بكار ( 3 ) عليه ولعل من منع من جواز
تزويجها في البين ناظر إلى ذلك ، فيكون موافقا ، بل يمكن تنزيل كلام الجميع
على ذلك إلا من صرح بجواز تزويجها في البين ، فإنه حينئذ يكون صريحا في تأخر
وصف الزوجية بتأخر الأجل .
وفيه ما عرفت ، بل لم نتحقق القائل به ، قال في القواعد : ( لو عقد على امرأة
على مدة متأخرة لم يكن لها النكاح فيما بينهما ولا له أن ينكح أختها وإن وقت
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 24 ولم يذكر في الآية الكريمة ( إلى أجل ) وإنما
ذكر في بعض الروايات أنه من الآية الكريمة وفي بعضها أنه من قراءة ابن عباس كما
في الوسائل في الباب - 1 - من أبواب المتعة الحديث 13 و 3 و 19 .
( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل الباب - 35 - من أبواب المتعة الحديث 1 .