تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ما ورد منها بلفظة ، ( إلى أجل ) نحو ( فما استمتعتم به منهن إلى أجل ) ( 1 ) وشبهه ظاهر في اعتبار اتصال الأجل وأنه المراد من النكاح المنقطع في مقابلة الدائم ، بمعنى أن غيره يبقى على دوامه والمتعة بقطع فيها الدوام ، ومع فرض ظهور الأدلة في ذلك لا وجه للتمسك بالاطلاقات والعمومات ، والخبر المزبور فاقد شرط الحجية ، ولعله لذا قيل بالبطلان للوجوه المزبورة . بل يمكن دعوى عدم ظهور عبارات الأكثر في الجواز بناء على انصراف ما ذكروه من اعتبار الأجل فيها إلى ما هو المنساق منه ، أي المتصل به ، بل لعل إغفال النصوص والفتاوى عدم تعيين المبدأ مبني على اعتبار الاتصال وإلا لذكروه . كما ذكروا تعيين الغاية ، بل لعل الانسياق المزبور أشد من انسياق الاتصال فيما لو ذكر الأجل المطلق في متن العقد الذي ستعرف كونه من المسلمات عندهم . نعم قد يقال بالصحة بناء على تحقق الزوجية بالعقد على وجه يحصل بها حرمة المصاهرة وغيره من استحقاق المهر بالموت وغيره ، ويكون الأجل المتأخر حينئذ إنما هو لتأخير نفس الاستمتاع بناء على صحة مثل هذا الشرط لعموم ( المؤمنون ) ( 2 ) بل يمكن حمل خبر بكار ( 3 ) عليه ولعل من منع من جواز تزويجها في البين ناظر إلى ذلك ، فيكون موافقا ، بل يمكن تنزيل كلام الجميع على ذلك إلا من صرح بجواز تزويجها في البين ، فإنه حينئذ يكون صريحا في تأخر وصف الزوجية بتأخر الأجل . وفيه ما عرفت ، بل لم نتحقق القائل به ، قال في القواعد : ( لو عقد على امرأة على مدة متأخرة لم يكن لها النكاح فيما بينهما ولا له أن ينكح أختها وإن وقت
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 24 ولم يذكر في الآية الكريمة ( إلى أجل ) وإنما ذكر في بعض الروايات أنه من الآية الكريمة وفي بعضها أنه من قراءة ابن عباس كما في الوسائل في الباب - 1 - من أبواب المتعة الحديث 13 و 3 و 19 . ( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث 4 . ( 3 ) الوسائل الباب - 35 - من أبواب المتعة الحديث 1 .