حينئذ للاستمتاع ، فلا وجه لانشاء تملكه وتمليكه بالعوض ، بل هو حينئذ شبه
المعالمة السفهية ، بل لا ريب في عدم مراعاة مثله في التوزيع ، لعدم تحقق حبس
المنفعة فيه المقتضي للتوزيع الذي قد عرفته .
وكذا ما فيهما أيضا من جواز قلته إلى حد اللحظة المضبوطة ونحوها مما
لا تسع للجماع ونحوه ، للاطلاق المزبور ، وعدم انحصار فائدة النكاح في الجماع
وإن كان هو معظم المقصود منه ، بل من فوائده تحريم المصاهرة ونحوها .
ومنه يعلم جواز العقد متعة على الصغيرة التي لا يجوز وطؤها ، وللصغير الذي
لا قابلية له للوطئ بنحو ما سمعت من الشك في تناول الأدلة لمثل ذلك مما لا يسع
تحقق ماهية الاستمتاع ، والعقد للصغير وعلى الصغيرة بعد فرض الأجل القابل
لتحقق الاستمتاع كاف في الصحة وإن لم يكونا قابلين لوقوع ذلك ، ضرورة عدم
اعتبارها بصغر أو مرض أو غيرهما فضلا عن عدم وقوعها ، إنما المراد اعتبار زمان
يسع لتحقق ماهية الاستمتاع ، ولا ريب في أن الأحوط عدم الاكتفاء في جريان
أحكام المصاهرة ونحوها بمثل هذا العقد ، كما هو واضح ، والله العالم .
( و ) على كل حال ف ( لا بد أن يكون معينا محروسا من الزيادة والنقصان )
فلا يجوز أن يكون كليا ، كشهر من الشهور ويوم من الأيام وسنة من السنين ، ولا
غير محروس من الزيادة والنصان ، كقدوم الحاج وإدراك الثمرة ونحوهما مما
يمكن فيه طول الزمان وقصره المؤدي إلى الجهالة عند التعاقدين بلا خلاف أجده
فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى التصريح في النصوص ( 1 ) المعتبرة باعتبار
المعلومية والتسمية ، بل قد يدعى اعتبار معلومية الأجل في كل مقام يذكر فيه
فضلا عن أن يكون شرطا وإن كان في العقود التي لا تقدح فيها الجهالة كالصلح
ونحوه ، كما لا يخفى على من تتبع كلماتهم في سائر المقامات ، وإلى خبر بكار بن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - و 18 - و 20 - و 25 - من أبواب المتعة .