تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
حينئذ للاستمتاع ، فلا وجه لانشاء تملكه وتمليكه بالعوض ، بل هو حينئذ شبه المعالمة السفهية ، بل لا ريب في عدم مراعاة مثله في التوزيع ، لعدم تحقق حبس المنفعة فيه المقتضي للتوزيع الذي قد عرفته . وكذا ما فيهما أيضا من جواز قلته إلى حد اللحظة المضبوطة ونحوها مما لا تسع للجماع ونحوه ، للاطلاق المزبور ، وعدم انحصار فائدة النكاح في الجماع وإن كان هو معظم المقصود منه ، بل من فوائده تحريم المصاهرة ونحوها . ومنه يعلم جواز العقد متعة على الصغيرة التي لا يجوز وطؤها ، وللصغير الذي لا قابلية له للوطئ بنحو ما سمعت من الشك في تناول الأدلة لمثل ذلك مما لا يسع تحقق ماهية الاستمتاع ، والعقد للصغير وعلى الصغيرة بعد فرض الأجل القابل لتحقق الاستمتاع كاف في الصحة وإن لم يكونا قابلين لوقوع ذلك ، ضرورة عدم اعتبارها بصغر أو مرض أو غيرهما فضلا عن عدم وقوعها ، إنما المراد اعتبار زمان يسع لتحقق ماهية الاستمتاع ، ولا ريب في أن الأحوط عدم الاكتفاء في جريان أحكام المصاهرة ونحوها بمثل هذا العقد ، كما هو واضح ، والله العالم . ( و ) على كل حال ف‍ ( لا بد أن يكون معينا محروسا من الزيادة والنقصان ) فلا يجوز أن يكون كليا ، كشهر من الشهور ويوم من الأيام وسنة من السنين ، ولا غير محروس من الزيادة والنصان ، كقدوم الحاج وإدراك الثمرة ونحوهما مما يمكن فيه طول الزمان وقصره المؤدي إلى الجهالة عند التعاقدين بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى التصريح في النصوص ( 1 ) المعتبرة باعتبار المعلومية والتسمية ، بل قد يدعى اعتبار معلومية الأجل في كل مقام يذكر فيه فضلا عن أن يكون شرطا وإن كان في العقود التي لا تقدح فيها الجهالة كالصلح ونحوه ، كما لا يخفى على من تتبع كلماتهم في سائر المقامات ، وإلى خبر بكار بن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - و 18 - و 20 - و 25 - من أبواب المتعة .
جواهر الكلام — صفحة 176 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني