الذين هم لفروجهم حافظون ، فلا تضع فرجك حيث لا تأمن على دراهمك ) .
( و ) يستحب له أيضا ( أن يسألها عن حالها مع التهمة ) لخبر أبي
مريم ( 1 ) عن الباقر عليه السلام ( أنه سئل عن المتعة فقال : إن المتعة اليوم ليست كما
كانت قبل اليوم ، كن يومئذ يؤمن ، واليوم لا يؤمن فاسألوا عنهن ) لكن في المسالك ( إن
هذا يقتضي الأمر بالسؤال عن حالها ولو لغيرها وهو أجود من تعبير المصنف بسؤالها )
قلت : بل يقتضي سؤال غيرها خاصة ، لعدم الجدوى في سؤالها مع التهمة ، بل قد
يظهر منه الأمر بالسؤال مطلقا إلا أن يعلم كونها مأمونة .
( و ) على كل حال ف ( ليس ) السؤال المزبور ( شرطا في الصحة ) للأصل
وحمل فعل المسلم على الصحيح ، قيل : وخبر محمد بن عبد الله الأشعري ( 2 ) قلت للرضا عليه السلام :
( الرجل يتزوج المرأة فيقع في قلبه أن لها زوجا قال : ما عليه ، أرأيت لو سألها
البينة كان يجد من يشهد أن ليس لها زوج ؟ ) وفيه أنه يمكن أن يكون ذلك
غير ما نحن فيه من السؤال عن المتهمة أو مطلقا قبل العقد عليها ، لظهور النصوص
في مرجوحية السؤال بعد التزويج ، قال محمد بن راشد ( 3 ) قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
( إني تزوجت المرأة متعة فوقع في نفسي أن لها زوجا ففتشت عن ذلك فوجدت
لها زوجا قال : ولم فتشت ؟ ) وفي مرسل مهران ( 4 ) عنه عليه السلام أيضا ( قيل له :
إن فلانا تزوج امرأة متعة ، فقيل له : إن لها زوجا فسألها ، فقال أبو عبد الله عليه السلام :
ولم سألها ) فالأولى الاستدلال عليه بخبر أبان بن تغلب ( 5 ) قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
( أني أكون في بعض الطرقات فأرى المرأة الحسناء ولا آمن أن تكون ذات بعل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب المتعة الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب المتعة الحديث 5 - 4 .
( 3 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب المتعة الحديث 3 عن فضل مولى محمد بن
راشد ، كما في التهذيب ج 7 ص 253 الرقم 1092 .
( 4 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب المتعة الحديث 5 - 4 .
( 5 ) أشار إليه في الوسائل في الباب - 10 - من أبواب المتعة الحديث 1 وذكره
في الكافي ج 5 ص 462 .