تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
الذين هم لفروجهم حافظون ، فلا تضع فرجك حيث لا تأمن على دراهمك ) . ( و ) يستحب له أيضا ( أن يسألها عن حالها مع التهمة ) لخبر أبي مريم ( 1 ) عن الباقر عليه السلام ( أنه سئل عن المتعة فقال : إن المتعة اليوم ليست كما كانت قبل اليوم ، كن يومئذ يؤمن ، واليوم لا يؤمن فاسألوا عنهن ) لكن في المسالك ( إن هذا يقتضي الأمر بالسؤال عن حالها ولو لغيرها وهو أجود من تعبير المصنف بسؤالها ) قلت : بل يقتضي سؤال غيرها خاصة ، لعدم الجدوى في سؤالها مع التهمة ، بل قد يظهر منه الأمر بالسؤال مطلقا إلا أن يعلم كونها مأمونة . ( و ) على كل حال ف‍ ( ليس ) السؤال المزبور ( شرطا في الصحة ) للأصل وحمل فعل المسلم على الصحيح ، قيل : وخبر محمد بن عبد الله الأشعري ( 2 ) قلت للرضا عليه السلام : ( الرجل يتزوج المرأة فيقع في قلبه أن لها زوجا قال : ما عليه ، أرأيت لو سألها البينة كان يجد من يشهد أن ليس لها زوج ؟ ) وفيه أنه يمكن أن يكون ذلك غير ما نحن فيه من السؤال عن المتهمة أو مطلقا قبل العقد عليها ، لظهور النصوص في مرجوحية السؤال بعد التزويج ، قال محمد بن راشد ( 3 ) قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ( إني تزوجت المرأة متعة فوقع في نفسي أن لها زوجا ففتشت عن ذلك فوجدت لها زوجا قال : ولم فتشت ؟ ) وفي مرسل مهران ( 4 ) عنه عليه السلام أيضا ( قيل له : إن فلانا تزوج امرأة متعة ، فقيل له : إن لها زوجا فسألها ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : ولم سألها ) فالأولى الاستدلال عليه بخبر أبان بن تغلب ( 5 ) قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ( أني أكون في بعض الطرقات فأرى المرأة الحسناء ولا آمن أن تكون ذات بعل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب المتعة الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب المتعة الحديث 5 - 4 . ( 3 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب المتعة الحديث 3 عن فضل مولى محمد بن راشد ، كما في التهذيب ج 7 ص 253 الرقم 1092 . ( 4 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب المتعة الحديث 5 - 4 . ( 5 ) أشار إليه في الوسائل في الباب - 10 - من أبواب المتعة الحديث 1 وذكره في الكافي ج 5 ص 462 .
جواهر الكلام — صفحة 158 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني