ذلك بأن يستحقه عليها بشرط في العقد ونحوه ، إلا أنه كما ترى ، مثل احتمال
وجوب المنع عليه أو استحبابه من باب الأمر بالمعروف أو استحقاق ذلك له
بالزوجية وإن لم يكن منافيا ، والأقوى حمل الأمر في النص على ما عرفت ، لكونه
في مقام توهم الحظر بسبب اعتصامها بالذمة .
( أما المسلمة ) مؤمنة كانت أو غير مؤمنة ( فلا تتمتع إلا بالمسلم خاصة )
مؤمنا كان أو غير مؤمن بناء على عدم اعتبار الايمان في الكفاءة ، وإلا فلا يجوز
لغير المؤمن التمتع بالمؤمنة كما عرفت الكلام فيه مفصلا وفي حرمة غير الكتابيين على المسلم
وحرمة المسلمة على الكفار أجمع ، نعم في الفقيه مرسلا ( 1 ) عن الرضا عليه السلام ( المتعة
لا تحل إلا لمن عرفها وهي حرام على من جهلها ) ومقتضاه عدم جواز تمتع المؤمن
بالمخالفة والمخالف بالمؤمنة ، لأن الحرمة من طرف تستلزمها من طرف آخر ،
لكونها تابعة لصحة العقد وفساده الذي قد عرفت سابقا عدم تبعضه بالنسبة إلى
المتعاقدين ، إلا أنه لما كان غير جامع لشرائط الحجية حتى يصلح لتخصيص
العمومات وجب حمله على إرادة الإثم على جاهلها ، باعتبار إقدامه على المحرم
عنده ، فلا ينافي حينئذ صحة العقد في نفسه ، كما هو واضح .
وعلى كل حال فقد ظهر لك من ذلك أن المراد بالشرط المذكور في المتن
بالنسبة إلى المسلم خاصة ، ضرورة عدم اشتراط ذلك بالنسبة إلى الكفار حتى الوثني
بالنسبة إلى الوثنية ، فإن المتعة بينهما صحيحة .
( و ) كيف كان ف ( لا يجوز ) للمسلم التمتع ( بالوثنية ولا بالناصبية المعلنة .
بالعداوة ) لأهل البيت عليهم السلام أو أحدهم ( كالخوارج ) ولا بغيرهم من أصناف
الكفار غير من عرفت ، كما تقدم الكلام فيه سابقا ، وفي أنه لا عبرة بالاعلان في حرمة
الناصبية ، وفي تحقيق المراد بالناصب ، وربما ظهر من كشف اللثام هنا اعتباره
قال : ( وإلا فالعامة ناصبة ، لكن لا يسمون بها لعدم الاعلان ) وفيه ما عرفت سابقا
أنهم بحكم الناصبة في الآخرة لا الدنيا إلا المبغض لأحد من أهل البيت عليهم السلام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب المتعة الحديث 11 .