تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
التزويج باعتبار اضطرارها ، كما يومئ إليه رواية الخبر المزبور بطريق آخر ( 1 ) : قال فيه ( إنه لما بلغ مني أي العطش آتيته فسقاني ووقع علي فقال علي عليه السلام : هذه التي قال الله : ( 2 ) فمن اضطر غير باغ ولا عاد ، وهذه غير باغية ولا عادية ، فخلى عمر سبيلها ، وقال : لولا علي لهلك عمر ) . إنما الكلام في الاجتزاء بكل لفظ دال على ذلك صريحا بنفسه أو بالقرينة على حسب المتعارف في الخطابات أو اعتبار لفظ مخصوص صريح بنفسه ، ظاهر قول المصنف وغيره : ( وألفاظ الايجاب ثلاثة : زوجتك ومتعتك وأنكحتك أيها حصل وقع الايجاب به ، ولا ينعقد بغيرها ، كلفظ التمليك والهبة والإجارة ) الثاني ، بل حكى غير واحد الشهرة عليه ، كما أنه حكاها على عدم انعقاد العقد اللازم بالمجاز ، من غير فرق بين القريب منه والبعيد اقتصارا فيما خالف أصل عدم الانتقال ونحوه على المتقين ، ولكن قد عرفت المناقشة فيه في كتاب البيع وفي عقد النكاح ، فإنه قد أشبعنا الكلام في ذلك في المقامين ، فلاحظ وتأمل . ولعله لذا قال السيد في المحكي من طبرياته : ( أما نكاح المتعة فينعقد بما ينعقد به المؤبد من الألفاظ وقوله أمتعيني نفسك وآجريني أيضا ) بل عنه ( أن تحليل الأمة عقد متعة ) فينعقد عنده بالإباحة أيضا . ( و ) كذا الكلام في ( القبول ) الذي ( هو اللفظ الدال على ) إنشاء ( الرضا بذلك الايجاب ، كقوله : قبلت النكاح أو المتعة ) أو التزويج ، بل ( ولو قال : ( قبلت ) واقتصر أو ( رضيت ) جاز ) كما تقدم ذلك كله في عقد النكاح . ( و ) كذا تقدم فيه وفي عقد البيع أنه ( لو بدأ بالقبول ، فقال : ( تزوجت ) فقالت هي : ( زوجتك ) صح ) وعن الحلبي والقاضي جواز أن يقول لها : ( متعيني نفسك بكذا مدة كذا ) فتقول ( قبلت ) فيقول الرجل : ( قبلت ) . بل ( و ) تقدم أيضا البحث في أنه هل ( يشترط ) فيهما ( الاتيان بلفظ
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب حد الزنا الحديث 7 من كتاب الحدود . ( 2 ) سورة البقرة : 2 - الآية 173 .