التزويج باعتبار اضطرارها ، كما يومئ إليه رواية الخبر المزبور بطريق آخر ( 1 ) :
قال فيه ( إنه لما بلغ مني أي العطش آتيته فسقاني ووقع علي فقال علي عليه السلام :
هذه التي قال الله : ( 2 ) فمن اضطر غير باغ ولا عاد ، وهذه غير باغية ولا عادية ، فخلى
عمر سبيلها ، وقال : لولا علي لهلك عمر ) .
إنما الكلام في الاجتزاء بكل لفظ دال على ذلك صريحا بنفسه أو بالقرينة
على حسب المتعارف في الخطابات أو اعتبار لفظ مخصوص صريح بنفسه ، ظاهر قول
المصنف وغيره : ( وألفاظ الايجاب ثلاثة : زوجتك ومتعتك وأنكحتك أيها حصل
وقع الايجاب به ، ولا ينعقد بغيرها ، كلفظ التمليك والهبة والإجارة ) الثاني ،
بل حكى غير واحد الشهرة عليه ، كما أنه حكاها على عدم انعقاد العقد اللازم
بالمجاز ، من غير فرق بين القريب منه والبعيد اقتصارا فيما خالف أصل عدم الانتقال
ونحوه على المتقين ، ولكن قد عرفت المناقشة فيه في كتاب البيع وفي عقد النكاح ، فإنه
قد أشبعنا الكلام في ذلك في المقامين ، فلاحظ وتأمل . ولعله لذا قال السيد في المحكي
من طبرياته : ( أما نكاح المتعة فينعقد بما ينعقد به المؤبد من الألفاظ وقوله
أمتعيني نفسك وآجريني أيضا ) بل عنه ( أن تحليل الأمة عقد متعة ) فينعقد
عنده بالإباحة أيضا .
( و ) كذا الكلام في ( القبول ) الذي ( هو اللفظ الدال على ) إنشاء
( الرضا بذلك الايجاب ، كقوله : قبلت النكاح أو المتعة ) أو التزويج ، بل ( ولو
قال : ( قبلت ) واقتصر أو ( رضيت ) جاز ) كما تقدم ذلك كله في عقد النكاح .
( و ) كذا تقدم فيه وفي عقد البيع أنه ( لو بدأ بالقبول ، فقال : ( تزوجت )
فقالت هي : ( زوجتك ) صح ) وعن الحلبي والقاضي جواز أن يقول لها : ( متعيني
نفسك بكذا مدة كذا ) فتقول ( قبلت ) فيقول الرجل : ( قبلت ) .
بل ( و ) تقدم أيضا البحث في أنه هل ( يشترط ) فيهما ( الاتيان بلفظ
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب حد الزنا الحديث 7 من كتاب الحدود .
( 2 ) سورة البقرة : 2 - الآية 173 .