تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
إلى ذلك خبر حماد ( 1 ) قال : ( قال لي أبو عبد الله عليه السلام ولسلمان بن خالد : قد حرمت عليكم المتعة من قبلي ما دمتما بالمدينة ، لأنكما تكثران الدخول علي وأخاف أن تؤخذا فيقال : هؤلاء أصحاب جعفر ) .
( و ) كيد كان ف‍ ( النظر فيه يستدعي بيان أركانه ) التي تدخل في مفهومه في عرف المتشرعة ( وأحكامه ، وأركانه أربعة ) بجعل المتعاقدين واحدا ، لكونهما معا فاعلا واحدا للعقد ، ضرورة شمول العاقد لهما شمول الكل لأجزائه ، وهي ( الصيغة والمحل والأجل والمهر ، أما الصيغة فهي اللفظ الذي وضعه الشرع ) وعينه ( وصلة إلى انعقاده ) كغيره من العقود اللازمة ( وهو ) أي اللفظ المزبور ( ايجاب وقبول ) فلا يحصل بدون ذلك قطعا ، بل إجماعا بقسميه ، ونصوصا ( 2 ) . نعم ربما ظهر من الكاشاني وبعض الظاهرية من أصحابنا الاكتفاء بحصول الرضا من الطرفين ووقوع اللفظ الدال على النكاح والانكاح ، لخبر نوح بن شعيب عن علي عن عمه ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( جاءت امرأة إلى عمر ، فقالت : إني زنيت فطهرني ، فأمر بها أن ترجم ، فأخبر بذلك أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : كيف زنيت ؟ قالت : مررت في البادية فأصابني عطش شديد ، فاستقيت أعرابيا ، فأبى أن يسقيني إلا أن أمكنه من نفسي ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : تزويج ورب الكعبة ) قال في الوافي : ( إنما كان تزويجا لحصول الرضا من الطرفين ، ووقوع اللفظ الدال على النكاح والانكاح فيه ، وذكر المهر وتعيينه ، والمرة المستفاد من الاطلاق القائمة مقام ذكر الأجل ) وهو كما ترى ، ضرورة اعتبار اللفظ المقصود به إنشاء ذلك ، والفرض خلو هذا المذكور منه ، فلا بد حينئذ من حمله على إرادة كونه بحكم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب المتعة الحديث 5 عن عمار قال : ( قال أبو عبد الله عليه السلام لي ولسليمان بن خالد ) : ( 2 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب المتعة . ( 3 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب المتعة الحديث 8 .