إلى ذلك خبر حماد ( 1 ) قال : ( قال لي أبو عبد الله عليه السلام ولسلمان بن خالد : قد
حرمت عليكم المتعة من قبلي ما دمتما بالمدينة ، لأنكما تكثران الدخول علي
وأخاف أن تؤخذا فيقال : هؤلاء أصحاب جعفر ) .
( و ) كيد كان ف ( النظر فيه يستدعي بيان أركانه ) التي تدخل في مفهومه
في عرف المتشرعة ( وأحكامه ، وأركانه أربعة ) بجعل المتعاقدين واحدا ، لكونهما
معا فاعلا واحدا للعقد ، ضرورة شمول العاقد لهما شمول الكل لأجزائه ، وهي
( الصيغة والمحل والأجل والمهر ، أما الصيغة فهي اللفظ الذي وضعه الشرع )
وعينه ( وصلة إلى انعقاده ) كغيره من العقود اللازمة ( وهو ) أي اللفظ المزبور
( ايجاب وقبول ) فلا يحصل بدون ذلك قطعا ، بل إجماعا بقسميه ،
ونصوصا ( 2 ) .
نعم ربما ظهر من الكاشاني وبعض الظاهرية من أصحابنا الاكتفاء بحصول
الرضا من الطرفين ووقوع اللفظ الدال على النكاح والانكاح ، لخبر نوح بن شعيب
عن علي عن عمه ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( جاءت امرأة إلى عمر ، فقالت : إني
زنيت فطهرني ، فأمر بها أن ترجم ، فأخبر بذلك أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : كيف
زنيت ؟ قالت : مررت في البادية فأصابني عطش شديد ، فاستقيت أعرابيا ، فأبى أن
يسقيني إلا أن أمكنه من نفسي ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : تزويج ورب الكعبة )
قال في الوافي : ( إنما كان تزويجا لحصول الرضا من الطرفين ، ووقوع اللفظ الدال على النكاح والانكاح فيه ، وذكر المهر وتعيينه ، والمرة المستفاد من الاطلاق القائمة
مقام ذكر الأجل ) وهو كما ترى ، ضرورة اعتبار اللفظ المقصود به إنشاء ذلك ،
والفرض خلو هذا المذكور منه ، فلا بد حينئذ من حمله على إرادة كونه بحكم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب المتعة الحديث 5 عن عمار قال : ( قال أبو عبد الله
عليه السلام لي ولسليمان بن خالد ) :
( 2 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب المتعة .
( 3 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب المتعة الحديث 8 .