تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
المتقدم في عموم المنزلة ، فيكره له أن يتزوج بنت بنتها مثلا ، لصيرورته بمنزلة الخال لها ، وبنت أمها ، لصيرورته بمنزلة العم لها . وربما أومأ إليه خبر محمد بن عيسى ( 1 ) قال : ( كتبت إليه خشف أم ولد عيسى بن علي بن يقطين في سنة ثلاثين ومأتين تسأل عن تزويج ابنتها من الحسين بن عبيد ، أخبرك يا سيدي ومولاي أن ابنة مولاك عيسى بن علي بن يقطين أملكتها من ابن عبيد بن يقطين ، فبعد ما أملكتها ذكروا أن جدتها أم عيسى بن علي بن يقطين كانت لعبيد بن يقطين ثم صارت إلى علي بن يقطين فأولدها عيسى بن علي ، فذكروا أن ابن عبيد قد صار عمها من قبل جدتها أم أبيها أنها كانت لعبيد بن يقطين ، فرأيك يا سيدي ومولاي أن تمن على مولاتك بتفسير منك ، وتخبرني هل تحل له ؟ فإن مولاتك يا سيدي في غم الله به عليم ، فوقع في هذا الموضع بين السطرين إذا صار عما لا تحل له ، والعم والد وعم ) بناء على أن المراد في السؤال كونه بمنزلة العم باعتبار أن أم عيسى كانت موطوءة لأبي الحسين بن عبيد الذي ملك البنت ، كي يكون الجواب محمولا على ضرب من الكراهة ، لا أن المراد أنها كانت أما للحسين ، ضرورة أن ذلك لا ينبغي أن يسأل عنه ، فإنه عم لها حقيقة ، لأنه أخو أبيها من أمه ، والله العالم . ( و ) كيف كان ف‍ ( لا بأس ) ولا كراهة ( ب‍ ) نكاح ابنه ل‍ ( من ولدتها قبل نكاح الأب ) للأصل وخبري ابن الجهم المتقدمين ، والتنزيل بمنزلة الأب إنما هو فيمن تلده بعد نكاحه لا قبله وإن كانت هي ربيبة له أيضا ، مع احتماله لأولوية تنزيله منزلة الأب لها من المتأخرة ، ويكون التفصيل في خبري ابن الجهم - لبيان شدة الكراهة ، فتأمل والله العالم . ( و ) يكره أيضا ( أن يتزوج بمن كانت ضرة لأمه قبل أبيه ) بل وبعده لخبر زرارة ( 2 ) ( سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ما أحب للرجل المسلم أن يتزوج امرأة كانت ضرة لأمه مع غير أبيه ) ولعل المصنف فهم من المضي هنا التقدم على نكاح الأب ، فلذا خص الكراهة به ، ولكنه غير متعين ، بل الظاهر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 7 . ( 2 ) الوسائل الباب - 42 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 .