المتقدم في عموم المنزلة ، فيكره له أن يتزوج بنت بنتها مثلا ، لصيرورته بمنزلة
الخال لها ، وبنت أمها ، لصيرورته بمنزلة العم لها .
وربما أومأ إليه خبر محمد بن عيسى ( 1 ) قال : ( كتبت إليه خشف أم ولد عيسى بن
علي بن يقطين في سنة ثلاثين ومأتين تسأل عن تزويج ابنتها من الحسين بن عبيد ،
أخبرك يا سيدي ومولاي أن ابنة مولاك عيسى بن علي بن يقطين أملكتها من ابن
عبيد بن يقطين ، فبعد ما أملكتها ذكروا أن جدتها أم عيسى بن علي بن يقطين
كانت لعبيد بن يقطين ثم صارت إلى علي بن يقطين فأولدها عيسى بن علي ،
فذكروا أن ابن عبيد قد صار عمها من قبل جدتها أم أبيها أنها كانت لعبيد بن
يقطين ، فرأيك يا سيدي ومولاي أن تمن على مولاتك بتفسير منك ، وتخبرني
هل تحل له ؟ فإن مولاتك يا سيدي في غم الله به عليم ، فوقع في هذا الموضع
بين السطرين إذا صار عما لا تحل له ، والعم والد وعم ) بناء على أن المراد في السؤال
كونه بمنزلة العم باعتبار أن أم عيسى كانت موطوءة لأبي الحسين بن عبيد الذي
ملك البنت ، كي يكون الجواب محمولا على ضرب من الكراهة ، لا أن المراد أنها
كانت أما للحسين ، ضرورة أن ذلك لا ينبغي أن يسأل عنه ، فإنه عم لها حقيقة ،
لأنه أخو أبيها من أمه ، والله العالم .
( و ) كيف كان ف ( لا بأس ) ولا كراهة ( ب ) نكاح ابنه ل ( من ولدتها
قبل نكاح الأب ) للأصل وخبري ابن الجهم المتقدمين ، والتنزيل بمنزلة الأب
إنما هو فيمن تلده بعد نكاحه لا قبله وإن كانت هي ربيبة له أيضا ، مع احتماله
لأولوية تنزيله منزلة الأب لها من المتأخرة ، ويكون التفصيل في خبري ابن الجهم
- لبيان شدة الكراهة ، فتأمل والله العالم .
( و ) يكره أيضا ( أن يتزوج بمن كانت ضرة لأمه قبل أبيه ) بل
وبعده لخبر زرارة ( 2 ) ( سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ما أحب للرجل المسلم أن
يتزوج امرأة كانت ضرة لأمه مع غير أبيه ) ولعل المصنف فهم من المضي هنا
التقدم على نكاح الأب ، فلذا خص الكراهة به ، ولكنه غير متعين ، بل الظاهر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 7 .
( 2 ) الوسائل الباب - 42 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 .