قال : لا ولا ابنتها هي كبعض أمهاته ) وخبر إبراهيم ( 1 ) ( إذا استقبل الصبي
القابلة بوجهه حرمت عليه وولدها ) المحمول على الكراهة ، للاجماع ظاهرا
على الحل الذي هو مقتضى الأصل ، وخصوص صحيح البزنطي ( 2 ) ( قلت للرضا عليه السلام
يتزوج الرجل المرأة التي قبلته ، فقال : سبحان الله ما حرم الله عليه من ذلك )
المؤيد باشعار الخبر الأول بها ، فما في محكي المقنع من التعبير بعدم الحلية واضح
الضعف ، أو يراد منه الكراهة أيضا .
لكن ظاهر المتن وصريح المسالك اختصاص الكراهة بالمربية ، ولعله للخبر
الأول ، ولقول الصادق عليه السلام في خبر ابن عمار ( 3 ) المسؤول عن حل القابلة للمولود :
( إن قبلت ومرت فالقوابل أكثر من ذلك ، وإن قبلت وربت حرمت عليه ) إلا
أن الأولى الجمع بين النصوص بشدة الكراهة وخفتها ، وفي شمول الكراهة للبنت
وإن نزلت ولبنت الابن كذلك وجه ، كالوجه في كراهة نكاح ولدها البنت التي قبلتها ،
بل قد يحتمل كراهة أمهات القابلة وأختها لاطلاق المنزلة ، نعم الظاهر تحقق
الكراهة بالنسبة إليها أيضا ، فيكره لها أن تتزوجه ، كما يكره له أن يتزوجها ،
لأن ذلك مقتضى حرمتها عليه ، وإلا فلا ملازمة بين الكراهتين ، والنهي في أكثر
النصوص متوجه إليه كما هو واضح .
( و ) يكره أيضا ( أن يزوج ابنه بنت زوجته من غيره إذا ولدتها بعد
مفارقته ) لخبر إسماعيل بن همام ( 4 ) قال : ( قال أبو الحسن عليه السلام : قال محمد بن علي
في الرجل يتزوج المرأة ويزوج ابنتها ابنه ففارقها ويتزوجها آخر فتلد منه
بنتا فكره أن يتزوجها من ولده ، لأنها كانت امرأته فطلقها ، فصار بمنزلة الأب
كان قبل ذلك أبا لها ) وهو القرينة على إرادتها من البأس في مفهوم خبر الهلالي ( 5 )
( سألت - أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتزوج المرأة ويزوج ابنه ابنتها ، قال : إن
كانت الابنة لها قبل أن يتزوج بها فلا بأس ) والنهي في خبره الآخر ( 6 ) ( سألت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 39 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 4 - 6 - 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 39 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 4 - 6 - 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 39 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 4 - 6 - 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 5 - 4 - 4 والثالث بطريق الصدوق ( قده ) .
( 5 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 5 - 4 - 4 والثالث بطريق الصدوق ( قده ) .
( 6 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 5 - 4 - 4 والثالث بطريق الصدوق ( قده ) .