أولى من تعليل الفساد بما سمعت وإن كان الذي وقفت عليه ممن تعرض ذلك من
أصحابنا تعليله بما عرفت ، وفي المسالك وكشف اللثام اختيار التعليل فيها بالاشتراك
بالبضع الذي يمكن منع حصوله في شغار المملوكتين اللتين لا يملكان المهر ، بل
قد يمنع فيما أثبتوه من الشغار في جانب كما في المثال الذي سمعته ، فإنه ليس فيه
بضع مشترك بين الامرأة وبين الرجل ، وكأنهم تبعوا بعض العامة في تعليل الفساد ،
لكن الذي حكاه في شرح الاسعاد عن الإمام منهم أنه أبطل تعليل الفساد بالاشتراك
وبالتعليق ، وجعل منشأ الفساد النهي كما قلناه .
ثم لا فرق في حرمة الشغار وفساده بين الدائم والمنقطع ، بل يمكن جريانه
في التحليل بناء على أنه عقد ، لكن ينافيه ما سمعته في تفسيره مما لا يشمل
التحليل ، ولا ريب في أن الأحوط اجتنابه ، والله العالم .
المسألة ( السابعة )
( يكره العقد على القابلة إذا ربته وبنتها ) للنهي عنه في خبر إبراهيم بن
عبد الحميد ( 1 ) ( سألت أبا الحسن عليه السلام عن القابلة تقبل الرجل أله أن يتزوجها ؟
فقال : إن كان قد قبلته المرة والمرتين والثلاثة فلا بأس ، وإن كانت قد قبلته وكفلته
فإني أنهى نفسي عنها وولدي ) وفي خبر آخر ( 2 ) ( وصديقي ) وخبر عمرو بن
شمر ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( قلت له : الرجل يتزوج قابلته ، قال : لا ولا ابنتها )
وخبر أبي بصير ( 4 ) عنه عليه السلام أيضا ( لا يتزوج المرأة التي قبلت ولا ابنتها ) وخبر
جابر بن يزيد ( 5 ) عن أبي جعفر عليه السلام ( سألته عن القابلة أيحل للمولود أن ينكحها ؟
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 39 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 7 .
( 2 ) الوسائل الباب - 39 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 7 .
( 3 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 - 8 - 1 والأول عن أبي جعفر عليه السلام .
( 4 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 - 8 - 1 والأول عن أبي جعفر عليه السلام .
( 5 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 - 8 - 1 والأول عن أبي جعفر عليه السلام .