تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وأعاقب عليهن : متعه الحج ومتعة النساء ) وفي لفظ ( 1 ) آخر ( ثلاث كن على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله أنا أنهى عنهن وأحرمهن وأعاقب عليهن وهي : متعة النساء ، ومتعة الحج ، وحي على خير العمل ) وهو صريح في تحريمه ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله شرعيته ، وجعل تحريمه أولى بالاتباع والقبول ، حيث توعد من خالفه بالعقوبة والزجر ، بل في متعة النساء بالحد والرجم ، فعن صحيح مسلم عن قتادة عن أبي نضرة ( 2 ) قال : ( كان ابن عباس يأمر بالمتعة وكان ابن الزبير ينهى عنها ، فذكرت ذلك لجابر بن عبد الله ، فقال تمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما قام عمر قال : إن الله كان يحل لرسول الله صلى الله عليه وآله ما شاء بما شاء ، وإن القرآن قد نزل منازله فأتموا الحج والعمرة لله كما أمركم الله عز وجل وابتوا نكاح هذه النساء فلن أوتي برجل نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته بالحجارة ) . وهذا من جملة ما طعن به أهل التشيع ، وقد اختلف أتباعه في الجواب عنه ، فمنهم من بنى رفعه على كون النبي صلى الله عليه وآله مجتهدا في الأحكام الشرعية ويجوز لمجتهد آخر مخالفته ، وهو من السخافة كما ترى ، أما على أصول الإمامية فظاهر ، لقولهم بعصمة النبي صلى الله عليه وآله وأن ما يحكم به عن وحي إلهي لا يتطرق إليه السهو والخطأ ، كما قال عز من قائل ( 3 ) : ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ) ( قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلى ) ( 4 ) ( قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم إن اتبع إلا ما يوحي إلي ) ( 5 ) وحينئذ فلا يسوغ لأحد مخالفته ولا اجتهاد في مقابلة قضائه وحكمه أصلا ، وأما على رأي الجمهور النافين عصمة الأنبياء فلأنهم إنما نفو عصمتهم
هامش
( 1 ) راجع الغدير للأميني ( ره ) ج 6 ص 213 . ( 2 ) راجع الغدير للأميني ( ره ) ج 6 ص 210 . ( 3 ) سورة النجم : 53 - الآية 3 و 4 . ( 4 ) سورة يونس : 10 - الآية 15 . ( 5 ) سورة الأحقاف : 46 - الآية 9 .