تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
خاصة ) وهو وإن كان صريحا في تحقق الشغار من جانب ، لكنه كأنه مخالف لما ذكروه من جعل الباطل من كان مهرها بضعا ، بل مناف لما ذكروه من أن الأقوى كون مبطل الشغار التشريك في البضع . بل في المسالك جعل الضابط في مسألتنا ذلك ، فإنه بعد أن ذكر نحو ما سمعته من المتن قال : ( والضابط أن البضع المشترك يبطل نكاحه ، والبضع المنفرد يصح عملا بقاعدة الشغار ) مع أن الذي يتحقق التشريك فيه من جعل بضعها صداقا ، ضرورة كونه حينئذ مستحقا للزوج بالعقد وللامرأة بالمهر لا العكس ، فإنه لا تشريك ، ولعله لذا خصه في الاسعاد بما عرفت ، اللهم إلا أن يقال : إن التشريك في كل منهما غير متحقق إلا بنكاح الثانية على حسب ما وقع في عقد الأولى ، وحينئذ يتحقق التشريك في القسمين . نعم يبقى السؤال عن تخصيص الأصحاب بعد القول بعدم اعتبار الدور فيه هذا الفرد بالشغار دون من جعل بضعها صداقا وتخصيص الاسعاد العكس ، مع أن الذي ورد في تفسيره ما سمعته من النص ( 1 ) وغيره قد اشتمل على جعل المهر بضعا والبضع مهرا ، فمع فرض عدم اعتبار الدور فيه يتجه تحققه بكل منهما ، اللهم إلا أن يقال : إن الأصحاب قد فهموا اختصاص الفرد الذي ذكروه من ظاهر النصوص المتقدمة التي محط النظر فبها كون المهر بضعا وإن لزم الدوري منه العكس أيضا ، إلا أنه لا ينكر ظهورها في الأول ، وخصوصا مع ملاحظة الذيل في مرسل ابن بكير ( 2 ) فتأمل جيدا فإنه ربما دق . وعلى كل حال فلا شغار فيما لو قال : ( زوجتك جاريتي على أن تزوجني بنتك وتكون رقبة جاريتي صداقا لبنتك ) وصح النكاحان ، أما نكاح الجارية فلأنه لم يشتمل على شغار ، وإنما اشترط فيه شرط لا يجب الوفاء به ، بناء على ما عرفت ، فيفسد نفس الشرط ، وأما نكاح البنت فلقبول الرقبة للنقل ، وهي التي جعلت مهرا ، وليس نكاحها تشريكا للمرأة والزوج فيما تناوله عقد النكاح - وهو البضع - ليكون
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب عقد النكاح الحديث 2 - 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب عقد النكاح الحديث 2 - 1 .
جواهر الكلام — صفحة 133 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني