وهل يختص الحكم بلفظ ( الله ) خاصة كما في الموجز الحاوي ، ومحتمل بل ظاهر
عبارة المصنف وكل من عبر بتعبيره ، سيما إذا قلنا أن المتبادر الإضافة البيانية وكذلك
الرواية ، أو يجري الحكم في كل اسم من أسمائه ، كما لعله الظاهر من الغنية والوسيلة
والجامع ، لقوله في الأول أو اسم من أسماء الله تعالى . وفي الثاني كل كتابة معظمة من
أسماء الله ، والثالث كل كتابة فيها من أسماء الله ، ومحتمل عبارة المصنف ونحوها على
جعل الإضافة لامية ، أو يختص الحكم بلفظ الجلالة وما يجري مجراه بالاختصاص به تعالى
كالرحمان ؟ وجوه ، ولعل التعظيم وإجماع الغنية والاحتياط تؤيد الأوسط .
والأولى حينئذ إلحاق سائر الأعلام في سائر اللغات ، كما قيل إن الأولى
تعميم المنع لما جعل جزء اسم كما في عبد الله للاحتياط ، وقصد الواضع اسمه تعالى عند
الوضع ، واحتمال عموم النص والفتوى ، وخصوصا مع بيانية الإضافة ، مع احتمال العدم ،
بل لعله الأقوى للأصل والخروج عن اسمه بالجزئية .
ثم إن ظاهر عبارة المصنف وما ماثلها بل الرواية أيضا يعطي تحريم مس الشئ الذي
عليه الاسم وإن لم يمس نفس النقش ، لكن ينبغي القطع بعدم إرادته ، إذ لا يحرم مس
اللوح العظيم مثلا إذا كان مكتوبا في أحد نواحيه لفظ الجلالة ، كما يشعر به بل يدل عليه
إطلاق جواز مس أوراق القرآن من دون مس الكتابة ، ولذا صرح جماعة بأن المراد
بما عليه في النص والفتوى نفس النقش ، وظاهر المصنف وغيره وصريح بعض الأصحاب
اختصاص الحكم باسم الله دون أسماء الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) للأصل السالم
عن المعارض ، ولعل الأولى الالحاق ، كما في المبسوط والغنية والوسيلة والمهذب
والسرائر والجامع والإرشاد والذكرى والدروس واللمعة وجامع المقاصد والروضة ، مع
التقييد في الأخير بمقصودية الكاتب ، وحكاه في كشف اللثام عن المقنع وجمل الشيخ
ومصباحه ومختصره والاصباح وأحكام الراوندي والتبصرة ، ونسبه في جامع المقاصد
جواهر الكلام — صفحة 48
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٤٨