في غيره ، لكنه لم ينقل عنه أحد غيره ذلك ، ويدل عليه مضافا إلى ما سمعت جميع
ما تقدم في حرمة المس مع الحدث الأصغر من الكتاب والسنة ، فلاحظ وتأمل ، لتعرف
ذلك وتعرف كثيرا من الأبحاث السابقة مما يتعلق بالمس وبكتابة القرآن وغيرهما ،
وكذا ما تقدم بالنسبة إلى وجوب منع الصبي ونحوه عن المس مع الجنابة ، فإن فيه قولين
أيضا كما هناك ، والدليل الدليل ، والترجيح الترجيح ، فتأمل جيدا .
( أو شئ عليه اسم الله سبحانه ) كما في المبسوط والغنية والمراسم والوسيلة
والمهذب والسرائر والجامع والمعتبر والمنتهى والإرشاد والقواعد والتذكرة والتحرير
والذكرى والدروس وغيرها ، بل لا أجد فيه خلافا سوى ما يظهر من بعض متأخري
المتأخرين ممن لا يقدح خلافه في تحصيل الاجماع ، ولذا حكاه عليه في الغنية ، ونسبه
في المنتهي وغيره إلى الأصحاب مشعرا بدعواه أيضا ، وعن نهاية الإحكام نفي الخلاف
فيه ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك موثقة عمار بن موسى ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام )
قال : " لا يمس الجنب درهما ولا دينارا عليه اسم الله " ويؤيده مع ذلك أنه المناسب
للتعظيم ، وما يقال - : من الطعن في الرواية ومعارضتها بما رواه المحقق نقلا عن كتاب
الحسن بن محبوب عن أبي الربيع ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " في الجنب يمس
الدراهم وفيها اسم الله واسم رسوله صلى الله عليه وآله قال : لا بأس به ، ربما فعلت ذلك " وبموثقة
إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : سألته " عن الجنب والطامث
يمسان بأيديهما الدراهم البيض ، قال : لا بأس " وبما في المعتبر نقلا من جامع البزنطي
عن محمد بن مسلم ( 4 ) عن الباقر ( عليه السلام ) قال : سألته " هل يمس الرجل الدرهم
الأبيض وهو جنب ؟ فقال : والله إني لأوتي بالدرهم وآخذه وإني جنب ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الجنابة - حديث 1 - 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الجنابة - حديث 1 - 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الجنابة - حديث 2 - 3
( 4 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الجنابة - حديث 2 - 3