عبد الله ( عليه السلام ) ، وهو مذهب فقهائنا أجمع " انتهى . وما عن الفقه الرضوي ( 1 )
إلا سور العزائم وعددها ، فلا ينبغي الاشكال في الحكم المذكور من هذه ، نعم لولا الاجماع
المتقدم على حرمة البعض لأمكن تخصيص التحريم بقراءة السورة خاصة لا البعض ، لكون
السورة اسما للمجموع ، وبقراءة البعض لا يتحقق الصدق ، سيما إذا كان المقصود من
أول الأمر البعض ، والظاهر صدق قراءة البعض على الكلمات ، وأما الحروف فوجهان ،
سيما إذا كان المقصد من أول الأمر ذكر بعض الحروف لاتمام الكلمة ، ولعل التفصيل
بذلك - فيقتصر في الحرمة على ما إذا ذكر بعض الحروف بنية الاتمام ثم قطع ، دون ما إذا
كان قصده من أول الأمر البعض من الكلمة الخاصة - لا يخلو من قرب ، لعدم صدق
اسم القراءة عرفا ، ويستفاد من تقييد المصنف حرمة البسملة بما إذا نواها منها عدم الحرمة
إذا نوى خلاف ذلك ، أو لم ينو كسائر الألفاظ المشتركة بين العزائم وغيرها ، وهو
كذلك ، وبه يظهر الفرق بين المختص والمشترك ، ولو قرأ لفظة زاعما أنها من المشترك
ثم في أثنائها علم أنها من المختص فهل له إتمامها لأن الباقي يكون حينئذ من البعض الذي
ذكرنا جوازه أو لا ؟ وجهان ، أقواهما الثاني .
( و ) من جملة أحكامه أنه يحرم عليه المس بما يتحقق فيه صدق اسم ( مس كتابة
القرآن ) بلا خلاف أجده فيه ، سوى ما نقل عن ابن الجنيد من الحكم بالكراهة ، مع
احتمال إرادته منها الحرمة ، ولذا أو لعدم الاعتناء بخلافه نقل الاجماع عليه جماعة منهم
الشيخ في خلافه ، والسيد ابن زهرة في الغنية ، والمصنف في المعتبر ، والعلامة في
المنتهى والتذكرة ، والشهيد في الروض ، بل في المعتبر والمنتهى نسبته إلى علماء الاسلام ،
ومع استثناء داوود في التذكرة ، وما في المدارك من نسبة الكراهة إلى الشيخ في المبسوط
لعله سهو ، إذ الموجود فيما حضرني من نسخته الحكم بالحرمة ، وكذا ما نقله المقداد
عن القاضي ، إذ المنقول لنا من عبارة المهذب صريح في الحرمة ، اللهم إلا أن يكون
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 11 - من أبواب الجنابة - حديث 1