بالفتوى بالنسبة إلى ذلك وبما دل عليه بالنسبة إلى كل صلاة من خبر أبي بصير ( 1 ) في
الكثيرة كما عرفت من عدم قائل بالفرق ، كما لا يضر إشعار بعض الأخبار ( 2 ) بعدم
وجوب الابدال ، منها ما تقدم سابقا في الأولى ، لوجوب عدم الركون إليه في
مقابلة ما سمعت .
وبذلك كله يتضح الدليل على ما ذكره المصنف وجماعة بل نسبه في كشف اللثام
إلى الأكثر من وجوب ( تغيير الخرفة ) إذ هو أولى من القطنة قطعا لصغرها ، ولكونها
كالملحقة بالبواطن بخلافها ، من غير فرق بين تنجسها بكثير الدم أو قليله ، بناء على
عدم العفو عنه خصوصا في المقام ، ولا دلالة في عدم ذكر السيدين له كما عن القاضي على
عدم الوجوب ، ومع فرضها فهم محجوجون بما تقدم ، كما أنه لا دلالة في خلو الأخبار
عنها على ذلك أيضا فتدبر ، ومن الوضوء لكل صلاة كما في المقنعة والسرائر والجامع
والوسيلة والقواعد والتحرير والإرشاد واللمعة والروضة وغيرها ، وهو المشهور ، بل
لعله لا خلاف فيه بالنسبة إلى غير الغداة ، كما يرشد إليه دعوى الاجماع في الناصريات
والخلاف والغنية على ما يتناولها ، بل ولا فيها وإن أوهمته هذه الكتب الثلاثة والمبسوط
كالمنقول عن الصدوقين والقاضي وأبي الصلاح وغيرها ، لمكان اقتصارهم على الأمر
بالوضوء لغيرها ، لكنها تحتمل جميعا إرادة إنما يجب عليها الغسل لصلاة الغداة ، وإنما
يجب عليها لغيرها الوضوء ، فلا ينافي حينئذ وجوب الوضوء لها كما ذكره المحقق في
نكت النهاية على ما نقل عنه في تفسير عبارتها ، وإن أبيت فهم محجوجون بقول الصادق
( عليه السلام ) في موثقة سماعة ( 3 ) الآتية : " وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الحيض - حديث 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الجنابة - حديث 3