الكلام بالنسبة إلى غاياته المستحبة كقراءة القرآن وغيرها ، وما مقدار ما يستباح منه ؟
ولو أمكن القول بعدم نقض حكم هذا الوضوء بعد حصوله بمثل هذا الاستمرار للحدث
لكان متجها كما ادعاه بعضهم في المسلوس ، وربما يومي إليه من جوز الفصل بين
الوضوء والصلاة بغير ما يتعلق بالصلاة كالعلامة في المختلف ويأتي له تتمة إن شاء الله
وإن قلنا بوجوب تجديده هنا للفرض الثاني للدليل ، فتأمل جيدا .
( وفي الثاني ) أي ثقب الدم للكرسف أو غمسه أو الظهور عليه على الاختلاف
المتقدم في التعبير عن الوسطى وهي الحالة الثانية ( يلزمها مع ذلك ) أي ما تقدم في
الصغرى من تغيير القطنة بلا خلاف صريح أجده فيه هنا سوى ما سمعته من المناقشة
السابقة لبعض متأخري المتأخرين من جهة كونه مما لا تتم به الصلاة ، بل عن شرح
الإرشاد لفخر الاسلام إجماع المسلمين عليه ، وهو الحجة مضافا إلى ما تقدم سابقا في
( القليلة من ) نفي الخلاف وغيره . لدلالته عليه هنا بطريق أولى قطعا ، كل ذا مع سلامته
هنا مما سمعته منا من المناقشة في الأولى من جهة الأخبار ، لظهور بعضها في المقام بوجوب
الابدال ظهورا كاد يكون صريحا في خبر عبد الرحمان بن أبي عبد الله ( 1 ) عن الصادق
( عليه السلام ) قال فيه : " فلتحتط بيوم أو بيومين . ولتغسل ولتستدخل كرسفا ،
فإن ظهر عن الكرسف فلتغتسل ، ثم تضع كرسفا آخر ثم تصلي ، فإذا كان دما سائلا
فلتؤخر الصلاة ، ثم تصلي صلاتين بغسل واحد " وفي خبر الجعفي ( 2 ) " فإن هي رأت
طهرا اغتسلت ، وإن هي لم تر طهرا اغتسلت واحتشت ، فلا تزال تصلي بذلك الغسل
حتى يظهر الدم على الكرسف ، فإذا ظهر أعادت الغسل وأعادت الكرسف " مضافا إلى
ما دل ( 3 ) عليه في الكبرى لعدم القائل بالفرق ، كما أنه لم يقل أحد به أيضا بالنسبة
إلى الصلوات ، فلا يضر حينئذ عدم دلالة الخبرين المتقدمين عليه سيما بعد انجبارهما
هامش
( 1 )
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 8 - 10 - 13
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 8 - 10 - 13