أو تغيرها عند كل صلاة كما ستسمع .
( و ) كيف كان ف ( في الأول ) وهي المسماة بالصغرى عندهم ( يلزمها
تغيير القطنة وتجديد الوضوء عند كل صلاة ) أما الأول فقد نص عليه في الناصريات
والغنية والمنتهى والتذكرة والإرشاد والمعتبر والنافع والجامع والسرائر والتحرير والذكرى
واللمعة والدروس وجامع المقاصد والروض وغيرها ، وهو المشهور نقلا وتحصيلا ، بل
في صدر عبارة الأول ظاهر الاجماع ، بل قد يدخل تحت صريح الاجماع في عجزها
كالثاني أيضا ، وفي الثالث نفي الخلاف عنه ، وفي الرابع يجب تغيير القطنة والوضوء
لكل صلاة ذهب إليه علماؤنا ، وفي مجمع البرهان كأنه إجماعي ، ويدل عليه - مضافا
إلى ذلك وإلى عدم ثبوت العفو عن قليل هذا الدم وكثيره ، بل عن الغنية دعوى
الاجماع على إلحاق دم الاستحاضة والنفاس بالحيض في عدم العفو كما عن السرائر نفي
الخلاف عن ذلك - بعض الأخبار المعتبرة ( 1 ) الدالة على وجوب التغيير في الوسطى
والكبرى مع عدم تعقل الفرق ، بل قال بعضهم : إنه لا قائل بالفرق ، وفي الرياض
إنه يتم بالاجماع المركب ، منها قول أبي الحسن ( عليه السلام ) في خبر صفوان بن
يحيى ( 2 ) : " هذه مستحاضة تغتسل وتستدخل قطنة بعد قطنة ، وتجمع بين صلاتين
بغسل ، ويأتيها زوجها "
فما وقع من بعض متأخري المتأخرين من الاشكال في هذا الحكم لعدم الدليل
على بطلان الصلاة بحمل النجاسة مطلقا ، مع أنها مما لا تتم الصلاة بها منفردة وكون
النجاسة ملحقة بالبواطن لا يلتفت إليه في مقابلة ما تقدم ، نعم قد يناقش فيه بقول
أبي جعفر ( عليه السلام ) في خبر الجعفي ( 3 ) : " وإن هي لم تر طهرا اغتسلت واحتشت
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 8 و 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 10