الثقب ، وعن الوسطى بالغمس مع عدم السيلان ، ولعل التعبير بما في الكتاب أولى ،
لأنه الموافق لخبر عمار ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " وإن كان الدم لا يثقب الكرسف
توضأت ودخلت المسجد " وخبر زرارة ( 2 ) " وتصلي كل صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم
فإذا نفذ اغتسلت " وغيرهما ( 3 ) ودعوى اقتضاء النفوذ الاستيعاب لكونه مأخوذا من
نفذ السهم من الرمية إذا خرقها ممنوع ، مع عدم دلالة ما ذكر من التعليل عليه ، نعم
لو أمكن دعوى إرادة الجميع معنى واحدا بحمل الغمس على ما يشمل الثقب وإن لم يستوعب
تمام الكرسف لكان متجها إلا أنه بعيد ، والمراد بالكرسف القطن كما نص عليه في
القاموس وغيره من الأصحاب ، فهو حينئذ كقول أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 4 )
وأبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 ) : ( وتستدخل قطنة ) إلا أنه قد يلحق به ما كان
مثله مما لا يمنع صلابته أو صلابة جزء منه نفوذ الدم ، ومن هنا قيد بعضهم القطنة بكونها
مندوفة ، وإن كان في استفادة مثل هذا القيد من النصوص تأمل .
ثم إنه من المعلوم أن ذلك إنما هو عند الاختبار لحالها ، وإلا فهي حيث ينكشف
حالها لا إشكال في جواز احتشائها بغير القطن ، كما أنه لا ينبغي الاشكال في الاجتزاء
بالتقدير مع عدم القطنة ، بمعنى تقدير أنه لو كان المحتشى به قطنا لثقبه الدم مثلا ،
ولم نقف في شئ من الفتاوى على تقدير زمان إبقاء القطنة أو مقدارها ، ولعل الثاني
مستغنى عنه لا حالته على المتعارف ، وأما الأول فالذي يظهر من ملاحظة أخبار الباب
أنها لا تقدير له ، بل تبقي محتشية به حتى تنتقل من حالة إلى أخرى إن كانت ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 1 وهو خبر معاوية
ابن عمار كما ينقله ( قدس سره ) عنه قريبا
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 9 - 7 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 9 - 7 - 3
( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 9 - 7 - 3
( 5 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الحيض - حديث 2