حيضا ) من غير ريب ، لقاعدة الامكان ، ولقوله ( عليه السلام ) في رواية محمد بن
مسلم ( 1 ) : " وإن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة " وغيرهما ، بل ( و ) كذا
( لو جاء في كل مرة أزيد من العادة لكان حيضا ) لما تقدم ( إذا لم يتجاوز العشرة ،
فإن تجاوز تحيضت بقدر عادتها وكان الباقي استحاضة ) بلا إشكال في جميع ذلك ، كما
هو المستفاد من كلمات الأصحاب .
( والمضطربة العادة ) الناسية لها وقتا وعددا فلم تحفظ شيئا منهما ( ترجع إلى التمييز ) بشرائطه المتقدمة ( فتعمل عليه ) بلا خلاف أجده
لاطلاق أدلته ، ولرواية السنن ( 2 ) الصريحة في ذلك ، سوى ما ينقل عن أبي الصلاح
من رجوع المضطربة إلى النساء ، ثم التمييز ، ثم سبعة سبعة ، وهو ضعيف ، كضعف
المنقول عن ابن زهرة من عدم الالتفات إلى شئ من ذلك ، بل تتحيض بعشرة بعد
الفصل بأقل الطهر ، لكن قد يشكل على ظاهر عبارة المصنف ونحوها ممن أطلق بأن
المضطربة هي التي اختلف عليها الدم ونسيت عادتها إما عددا أو وقتا أو عددا ووقتا كما
نص عليه بعضهم ، ويشعر به كلامه الآتي بأن الحكم برجوع الجميع للتمييز لا يستقيم ،
لأن ذاكرة العدد الناسية للوقت لو عارض تمييزها عدد أيام العادة لم يرجع إلى التمييز بناء
على ترجيح العادة ، وكذا القول في ذاكرة الوقت الناسية للعدد ، وربما اعتذر عن
ذلك بأن المراد برجوعها ما إذا طابق تمييزها العادة بدليل ما ذكره من ترجيح العادة ،
واعترضه في المدارك بأنه لا يظهر لاعتبار التمييز حينئذ فائدة ، قال : ويمكن أن يقال :
باعتبار التمييز في طرف المنسي خاصة أو تخصيص المضطربة بالناسية للوقت والعدد ، ولعل
هذا أولى ، قلت : لكن ينافيه تقسيم المصنف بعد ذلك المضطربة عند فقد التمييز إلى
الأقسام الثلاثة .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الحيض - حديث 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الحيض - حديث 4