الظن بالأهل أقوى ، وبأنه طريق الجمع بين الأخبار على تقدير قراءة النون ، وغير
ذلك من التعليلات له ولأصل الحكم التي يشكل الاعتماد عليها سيما على المختار من عدم
حجية كل ظن حصل للمجتهد ، ومن هنا أنكره في المعتبر والمنتهى ، وتبعهما جماعة ممن
تأخر عنهما ، بل في المنتهى أن الصدوق والسيد لم يذكرا الأقران ، قلت : وكذا
الخلاف والجامع كما عن الكافي لأبي الصلاح ، وهو الذي تقتضيه مقطوعة سماعة
المتقدمة وغيرها من الروايات التي ستسمعها ، بل عن الشيخ في الخلاف الاجماع على
مضمون مقطوعة سماعة ، فتأمل جيدا ، فالأولى اسقاط هذه المرتبة ، والاقتصار
على التمييز وعادة النساء .
( فإن ) فقد العلم بعادتهن أو ( كن مختلفات ) اختلافا يمتنع الرجوع معه
( جعلت ) المبتدأة بالمعنى الأعم بل والمتحيرة عند المصنف في جميع أدوارهما ( حيضها
في كل شهر سبعة أيام أو عشرة من شهر وثلاثة من آخر مخيرة فيهما ) لكنه خير في
المتحيرة في القسم الأول بين الستة والسبعة كما ستسمع ، واقتصر على الثاني هنا ، وكان
الأولى له العكس لما ستعرف ( وقيل عشرة ) من كل شهر ، ولم نعرف قائله ، وقد
يريد به المنسوب إلى ابن زهرة من جعل العشرة حيضا والأخرى طهرا ( وقيل ثلاثة )
ثلاثة وهو المنقول عن أبي علي ، ومال إليه في المعتبر وبعض متأخري المتأخرين ( والأول
أظهر ) لأنه بعد كون الفرد الأول من فردي التخيير الغالب في عادات النساء وجه
الجمع بين ما ورد من الأخبار في المقام من قوله ( عليه السلام ) في مرسل ( 1 ) يونس
الطويل - الذي هو كالصحيح ، لكون الارسال فيه عن غير واحد ، وكون المرسل
يونس الذي أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، بل نقل الشيخ في الخلاف
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الحيض - حديث 3 مع الاختلاف وفي
الوسائل ( حمنة ) بدل ( حميئة )