لفظ نسائها لصدق الإضافة بأدنى ملابسة ، وقول الصادق ( عليه السلام ) في مرسل
يونس ( 1 ) : " إن المرأة أول ما تحيض ربما كانت كثيرة الدم فيكون حيضها عشرة
أيام ، فلا تزال كل ما كبرت نقصت حتى ترجع إلى ثلاثة " لظهوره في توزيع الأيام
على الأعمار ، وما عن بعض النسخ من تبديل الهمزة في أقرائها في مقطوعة سماعة ( 2 )
وموثقة ابن مسلم ( 3 ) بالنون ، وبه حينئذ يظهر قوة الدخول تحت نسائها ، كل ذا
مع الانجبار بالشهرة .
وفي الكل نظر لعدم ثبوت اعتبار مثل هذا الظن في خصوص المقام ، بل ثبوته
هنا يقضي بسقوط الرجوع إلى الروايات ، لندرة اختلاف غالب أقرانها إن اعتبرناه
فضلا عن مطلق البعض إن قلنا بالاكتفاء ، وصدق الإضافة بأدنى ملابسة لا يقتضي
تبادرها ، على أن ذلك يقضي بالاكتفاء بالاتحاد بالسن أو البلد كما أنه يقتضي عدم
الترتيب ، وهو خلاف المشهور كما عرفت ، ومنع إشعار المرسل بحيث يصلح للحجية ،
كما أنه ينبغي القطع بفساد ما ينقل عن بعض النسخ في نحو مقطوعة سماعة ( 4 ) كما لا يخفى
على من تأملها على تقدير ذلك ، نعم لعل له وجها في مثل الموثقة المتقدمة ( 5 ) مع شهادة
لفظ نسائها للهمزة ، بل هو المناسب للتفريع كما لا يخفى على المتأمل فيها ، وأيضا فلا
يصلح شئ مما ذكر للترتيب ، بل قضيتها التخيير ، وهو خلاف المشهور ، كما أنه لا شئ
يقتضي اشتراط اتحاد البلد سوى دعوى أنه المتيقن وأن له تأثيرا في اختلاف الأمزجة ،
ودعوى استفادة الترتيب من تبادر الأهل من لفظ نسائها ، ومن اتفاق الأعيان على
الأهل دونه ، والتصريح به في خبر أبي بصير كما ترى ، نعم قد يقال : إن جانب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الحيض - حديث 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الحيض - حديث 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 2 - 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 2 - 1
( 5 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 2 - 1