لما لا نقول به لا يخرجهما عن الحجية ، مع عدم صراحة قوله لفظ النساء بإرادة شرطية
الاستغراق ، بل قد عرفت أنه ينبغي القطع بعدمه ، نعم يستفاد من قوله : ( فإن كن
مختلفات ) أن الاختلاف مانع لا أن الاتفاق شرط ، بل لم يثبت كونه مانعا مع اتفاق
الأغلب لالحاق المشكوك فيه بالأعم الأغلب ، بل الظاهر تناول لفظ النساء لذلك ،
فكان الأظهر حينئذ الاكتفاء بالأغلب مطلقا وبالبعض المعتد به مع عدم العلم بالاختلاف
سيما مع قرب الطبقة أو عدم التمكن من استعلام حال الباقي ، فتأمل . كما أن الأقوى
أيضا عدم اعتبار اتحاد البلد في ذلك وإن ظهر من الشهيد في الذكرى اختياره ، لاطلاق
ما سمعته من الأدلة السابقة ، ودعوى تبادره من لفظ نسائها كدعوى ظهور مدخليته
بالنسبة إلى الأمزجة ممنوعتان ، وأن الأقوى أيضا أنه مع تحقق صدق الاختلاف المعتد
به لا يثمر اتفاقهن على القدر المشترك بينهن من العدد ، فلا يرجع إليه وإن كان محتملا
إلا أن الظاهر ذلك لصدق اسم الاختلاف الذي علق الانتقال إلى الروايات عليه ،
وكذا لا يثمر اتفاقهن في الوقت كما أشرنا إليه سابقا لذلك أيضا ونحوه .
( وقيل ) كما هو خيرة النافع والبيان والدروس من دون تقييد في الأول بالبلد
وعن التلخيص وظاهر المنقول عن المهذب ( أو عادة ذوات أسنانها من بلدها ) بل هو
المشهور نقلا وتحصيلا ، إلا أنه بالترتيب على فقد النساء أو اختلافهن ، وإن اختلفت
عباراتهم بالنسبة إلى ذلك ، فما بين معلق له عليهما معا بدلا كالمبسوط والقواعد والإرشاد
وعن الاصباح ونهاية الإحكام ، وآخر على الأول خاصة كالوسيلة والسرائر والتحرير
والمختلف وعن جمل الشيخ واقتصاده وغيرها ، لكن مع التقييد باتحاد البلد في الأولين
كالكتب المتقدمة عليهما ، وثالث على الأخير خاصة كاللمعة ، ولعله أجود من غيره ،
اللهم إلا أن يراد بفقد النساء فقد العلم بعادتهن بموت أو نحوه ، وكيف كان فلا
دليل على أصل الحكم سوي ما يقال : من حصول الظن بالمساواة معه ، واحتمال شمول