أولا ، مع أن الفراغ اليقيني بأصالة الصحة ونحوها حاصل ثانيا ، ولذا حمل بعضهم
كلام الشيخ على إرادة اتصال النوم بآخر الأغسال ، وهو بعيد كما لا يخفى على من
لاحظ كلامه ، وأبعد منه حمله على إرادة أنه لبس ثوبا ونام فيه ثم نزعه وصلى في غيره
أياما ثم وجد المني فيه على وجه لا يحكم بكونه من غيره ، مع أن الأخير لا يوجب إعادة
ما صلاه من آخر الأغسال ، بل يوجب إعادة ما صلاه بعد النومة في الثوب المنزوع ،
ولعل كلامه يحتمل وجوها غير ذلك لا فائدة في ذكرها ، هذا . وعن التلخيص أنه يعيد
ما صلاه من آخر غسل ونوم ، فيحتمل أن يكون مراده موافقة الشيخ ، أو يريد
المتأخر منهما إذا جوز حدوث الجنابة بعد الغسل الأخير من غير شعور بها ، أو يريد
أنه من آخر نومة إن لم ينزع الثوب ، وآخر غسل إن نزعه ، هذا كله فيما يتعلق
بالحدث ، وأما الخبث فسيأتي إن شاء الله أنه لا يجب على الجاهل إعادة الصلاة لا في
الوقت ولا في خارجه ، وبناء على عدم المعذورية في الوقت يجب عليه أن يعيد ما صلاه
في الوقت ، وانفكاك حكم الخبث عن الحدث هنا يتصور بحصول الغسل مثلا مع الصلاة
في الثوب .
( و ) الأمر الثاني من الأمرين المسببين للجنابة ( الجماع فإن جامع امرأة في قبلها
والتقى الختانان وجب الغسل ) بوجوب غايته من صلاة أو صوم أو نحو ذلك بلا إشكال ،
ولا خلاف فيه في الواطئ والموطوء مع اجتماع شرائط التكليف ، بل عليه الاجماع
محصلا ومنقولا نقلا مستفيضا كاد يكون متواترا ، بل هو كذلك كالسنة ، ( منها )
ما رواه الشيخ في صحيح زرارة ( 1 ) عن الباقر ( عليه السلام ) قال : " جمع عمر بن
الخطاب أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقال : ما تقولون في الرجل يأتي أهله
فيخالطها ولا ينزل ، فقالت الأنصار : الماء من الماء ، وقال المهاجرون إذا التقى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الجنابة - حديث 5