بعد ارتفاع الأول والنجاسة بعد ارتفاع السابقة .
هذا كله مع اتحاد الكفارة لاتحاد الوقت ( و ) أما ( إن اختلفت ) لاختلافه
( تكررت ) من غير فرق بين سبق التكفير وعدمه ، بل ظاهر العبارة أنه لا خلاف فيه
ولعله كذلك وإن أطلق بعضهم عدم التكرير ، لكن لعله يريد مع اختلاف الوقت ،
وإلا فلا وجه للنزاع ، لتغير الموجب والموجب هنا ، فلا ينبغي الاشكال فيه كما هو
واضح ، واعلم أنه ألحق بعضهم النفساء بالحائض ، قيل وعليه يمكن اجتماع زمانين بل
ثلاثة في وطئ واحد ، نظرا إلى إمكان قلة زمان النفاس ، فيلتزم حينئذ بالكفارات
الثلاثة ، وهو لا يخلو من إشكال ، لعدم صدق الأول والوسط والآخر ، ولا الوطئ
فيهما بمجرد الاستدامة الحاصلة ، فالمتجه حينئذ مراعاة أول آنات مسمى الوطئ بادخال
الحشفة أو الأقل إن قلنا به ، ومنه يعرف الاشكال فيما عساه يقال من احتمال إيجاب
الكفارتين معا بالنسبة للحائض إذا اتفق الوطئ في آخر زمان الثلث الأول مثلا وفي
أول زمان الثلث الثاني ، لما عرفت من عدم تعدد الوطئ ، بل هو وطئ واحد ،
فينبغي مراعاة أول آنات تحقق مسماه ، نعم قد يشكل الحال مع فرض اشتراك زمان
التحقق ، ولعل المتجه فيه إيجاب الكفارتين ، تحصيلا للبراءة اليقينية للقطع بشغل ذمته ،
إذ احتمال سقوط الكفارة مقطوع بعدمه ، فتأمل جيدا . ثم إن الظاهر من ذيل مرسلة داود ( 1 ) سقوط الكفارة مع العجز ، والرجوع إلى الاستغفار ، بل جعله السبيل إلى
كل كفارة عجز عنها ، وهو لا يخلو من قوة بناء على الاستحباب ، كما أنه لا يخلو من
إشكال بناء على الوجوب ، لعدم الجابر لها في خصوص ذلك ، بل ينبغي انتظار
اليسار كما في غيره من الكفارات ، وبناء عليه ينبغي ملاحظة العجز عن التعلق دون
المتجدد ، لمكان شغل الذمة به سابقا ، والله أعلم .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب الحيض - حديث 1