وكيف كان فالمدار بالنسبة إلى ذلك على الواقع بعد الاستقرار ، فلا مدخلية
لظن أو لقطع أنه الثلث الأول مثلا بعد انكشاف خطائه ، وهل يلحق بالزوج وطئ
الأجنبي ؟ وجهان بل قولان ، أقواهما في النظر العدم ، وكونه أشد حرمة لا يقضي
بالكفارة ، إذ لعله بشدته لا كفارة له أو له كفارة غير تلك . نعم قد يستند إلى إطلاق
بعض الروايات كقوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : ( من أتى حائضا ) لكن يشك في شمولها
لنحو المقام ، كالشك أيضا في شمولها لمن حصل لها حيض في غير الفرج ، كأن يكون
لها مخرج معتاد غيره ثم وطأها في الفرج ، ومثله الشك في شمول الأدلة للخنثى المشكل ،
وكذلك للوطئ في حال الحياة والموت ، بل المتجه في جميع ذلك التمسك بأصالة البراءة
السالمة عن المعارض ، خلافا لما يظهر من الأستاذ في كشف الغطاء ، نعم يمكن تعميم
الحكم للوطئ مع الانزال وعدمه ، وإدخال تمام الذكر وعدمه بعد إدخال الحشفة ، بل قد يظهر من
الأستاذ المتقدم تعميمه حتى لادخال بعض الحشفة ، وفيه إشكال ، ولا فرق بحسب الظاهر
بين كون الزوجة دائمة أو منقطعة ، والمراد بالدينار على ما صرح به بعض الأصحاب
هو المثقال من الذهب الخالص المضروب ، كما أنه صرح بعضهم أن قيمته عشرة دراهم
جياد ، بل في جامع المقاصد أنه المعروف بين الأصحاب هنا وفي باب الدية ، وظاهر
هؤلاء كصريح بعض الاجتزاء بالقيمة ، وأولى منها الاجتزاء بالمثقال من الذهب وإن
لم يكن مضروبا ، وربما يؤيده ذكر النصف والربع لظهور كونهما ليسا بمضروبين ، كما
أنه يؤيد العدم ما قيل إن قيمة الدينار لا تدخل تحت اسم الدينار ، مضافا إلى أن حال
الكفارات الاقتصار على مورد النص ، ولعل الأقوى في النظر الأول خلافا لجماعة من
الأصحاب ، لكن هل يعتبر القيمة في ذلك الوقت فلا عبرة بالزيادة والنقصان في غيره ؟
لا يبعد في النظر ذلك ، نعم يجتزى بالدينار نفسه زادت قيمته أو نقصت ، فتأمل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب الحيض - حديث 4