ما دل ( 1 ) على التداخل سابقا ، وقضية ذلك كله التساوي في جميع الواجبات والمندوبات
في الترتيب والارتماس وغيرهما ، وهو كذلك ، لكن قال في النهاية : " وتستعمل في
غسل الحيض تسعة أرطال من ماء ، وإن زاد على ذلك كان أفضل ، وفي الجنابة وإن
استعمل أكثر من ذلك جاز " إلا أنه يحتمل إرادته الأول من الثاني ، كما أنه يحتمل
تخصيصها بذلك الاسباغ لمكان شعرها وجلوسها في الحيض أياما ، وفي الرياض أو أنه
لاحظ مكاتبة الصفار ( 2 ) " كم حد الماء الذي يغسل به الميت كما رووا أن الجنب يغتسل
بستة أرطال والحائض بتسعة " أو الخبر ( 3 ) " عن الحائض كم يكفيها من الماء ؟ قال : فرق "
وهو كما قاله أبو عبيدة بلا اختلاف بين الناس ثلاثة أصوع ، وفيه أن الأول لا يوافق
ما تقدم عن النهاية .
ثم إنك قد عرفت أن قضية الأدلة السابقة جواز الارتماس أيضا كما صرح به
بعضهم في المقام والجنابة ، وقد أوضحناه هناك بما لا مزيد عليه ، ولا ينافيه قول
العلامة في المنتهى هنا : يجب فيه الترتيب ، وحكى عليه الاجماع ، لأنه قال بعد ذلك :
" واعلم أن جميع الأحكام المذكورة في غسل الجنابة آتية هنا ليتحقق الوحدة إلا شيئا واحدا
وهو الاكتفاء به عن الوضوء فإن فيه اختلافا " قلت : وينبغي أن يستثنى مسألة
تخلل الحدث الأصغر في أثنائه ، لأنه ينبغي القطع كما عن العلامة في التذكرة والنهاية
بعدم قدحه في المقام بناء على عدم الاستغناء عن الوضوء مع عدم مدخليته في رفع الأكبر ،
نعم قد يتجه البحث فيه بناء على أحدهما ، كما أنه يمكن القول بالفساد هنا بناء على
الأول أيضا إن قلنا به في غسل الجنابة مستندين إلى الرواية المرسلة المتقدمة هناك بضميمة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الحيض
( 2 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب غسل الميت - حديث 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب الحيض - حديث 3