نعم لا فرق في أمته بين أن تكون قنة أو مدبرة أو أم ولد ، بل ومكاتبة مشروطة
أو مطلقة ما لم يتحرر منها شئ ، فتدخل حينئذ في الأولى أيضا كما في كل مبعضة لعدم
صدق الإضافة ، وبه يعرف حكم المشتركة أيضا وإن كان الحكم فيهما معا لا يخلو من إشكال .
( و ) كيف كان فقد ظهر لك أن الأقوى الوجوب فيهما ، كما أنه ظهر لك أيضا
كون ( الكفارة ) بالنسبة للأولى ( في أوله دينار ، وفي وسطه نصف دينار ، وفي
آخره ربع دينار ) للمرسلة المنجبرة باجماعي المرتضى وابن زهرة المؤيدين بالتتبع لكلمات
الأصحاب ، فلم نعثر على مخالف في هذا التقدير سوى ما عساه يظهر من المنقول عن
المقنع من جعل الكفارة ما يشبع مسكينا ، ونسبة الأول للرواية عكس ما في الفقيه ،
وهو غير قادح ، ثم إن المتبادر من ذلك في النص والفتوى تقسيم أيام الحيض مع لياليه
أثلاثا متساوية ولو مع الكسور ، فالثلث الأول من الأربعة مثلا أول يوم مع الثلث
الأول من اليوم الثاني ، والثلث الثاني هو بقية اليوم الثاني مع الثلثين الأولين من الذي
بعده ، والباقي هو الثلث الثالث ، وهكذا ، فما عن سلار من تحديد الوسط بما بين
الخمسة إلى السبعة فقد يخلو حينئذ بعض الحيض عن الوسط ، والأخير ضعيف لا دليل
عليه ، كالمنقول عن الراوندي أن اعتبار ذلك بالنسبة إلى أكثر الحيض خاصة ، فقد
يخلو عنهما أيضا كالأول ، ثم المدار على ما تحقق في الخارج أنه حيض زاد على العادة
أو نقص ، كما أنه يتبع اختيارها بالنسبة إلى التحيض في الروايات إن اختارت قبل الوطئ ،
وإلا فيشكل وجوب الكفارة لو اختارت بعده ، لعدم صدق الوطئ في الحيض عالما
عامدا ، بل قد يشكل هذا الصدق في سابقه فضلا عنه ، لعدم ثبوت كونه حيضا ، كما
يشعر به قول الصادق ( عليه السلام ) في تفسير قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
" تحيضي في علم الله بستة أو سبعة " في مرسل يونس الطويل ( 1 ) فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الحيض - حديث 3