( السادس ) يحرم بل ( لا يصح طلاقها ) إجماعا من المسلمين في الأول كما
حكاه في المعتبر والمنتهى وغيرهما ، ومن الفرقة المحقة في الثاني ( إذا كانت مدخولا
بها وزوجها حاضر معها ) أو في حكمه لا غائبا أو في حكمه ، وكانت حائلا لا حاملا
إجماعا محصلا ومنقولا صريحا في الذكرى وجامع المقاصد وكشف اللثام وغيرها ، وظاهرا
في المنتهي والمعتبر والمدارك وغيرها ، خلافا للمنقول عن الشافعي وأبي حنيفة ومالك
وأحمد من الصحة وإن حرم ، نعم وقع خلاف بيننا في تحديد الغيبة بشهر أو ثلاثة أو
العلم بانتقالها من طهر المواقعة إلى طهر آخر بحسب عادتها ، ولتحرير ذلك مقام آخر
كتحرير توقف تحقق الغيبة على السفر الشرعي أو أنها تحصل بدونه ، فتأمل .
( السابع ) إذا ) استبرأت نفسها فعلمت أنها ( طهرت وجب عليها الغسل )
عند وجوب المشروط به إجماعا محصلا ومنقولا دون عدمه وإن قلنا بوجوب غسل الجنابة
لنفسه ، ولذا نفى عنه الخلاف هنا في جامع المقاصد ، وحكى في الروض عليه الاجماع ،
لكن جعل في المنتهى للنظر فيه مجالا لاطلاق الأمر ، ونحوه القاضي بوجوبه لنفسه ،
وفي المدارك أن قوته ظاهرة ، وقد تشعر عبارة الذكرى في باب الجنابة بوجود المخالف
كما أنه يشعر بعضها أيضا بعدمه ، والأقوى خلافه في الجنابة فضلا عن المقام
( و ) كيف كان ف ( كيفيته مثل غسل الجنابة ) واجباته ومندوباته ، بلا خلاف أجده إلا فيما
ستسمع ، بل في المدارك أنه مذهب العلماء كافة ، وهو الحجة مع قول الصادق ( عليه السلام )
في الموثق ( 1 ) والمرسل ( 2 ) عن الفقيه والمقنع والمجالس : " غسل الجنابة والحيض واحد "
ونحوه غيره ( 3 ) وخبر أبي بصير ( 4 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا قال : " سألته أعليها
غسل مثل غسل الجنابة ، قال : نعم يعني الحائض " ونحوه غيره ( 5 ) أيضا مضافا إلى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 3 - 7
( 2 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 3 - 7
( 3 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 3 - 7
( 4 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الحيض - حديث 6 - 5
( 5 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الحيض - حديث 6 - 5