( ( الثاني ) لا يصح منها ) حال الحيض ( الصوم ) إجماعا محصلا ومنقولا وسنة
من غير فرق بين الواجب منه والمندوب : وأما بعد الانقطاع قبل الطهارة فهو المشهور
لما رواه أبو بصير ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " إن طهرت بليل من حيضها
ثم توانت أن تغتسل في رمضان حتى أصبحت كان عليها قضاء ذلك اليوم " خلافا للمنقول
عن العلامة في النهاية ، ومال إليه بعض متأخري المتأخرين ، وتردد فيه المصنف في
المعتبر ، ويأتي الكلام فيه في باب الصوم إن شاء الله تعالى .
( الثالث ) لا يجوز لها الجلوس في المسجد ) كما في القواعد ، والمراد اللبث
كما في الإرشاد والمعتبر والمنتهى مع الاجماع عليه في الأخيرين ، وهو الحجة ، مضافا
إلى ما في الصحيح ( 2 ) " الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلا مجتازين " ويفهم منه
حرمة مطلق الدخول عدا الاجتياز كما ذكرناه في الجنب ، فما في المدارك من جواز
التردد في جوانب المسجد ضعيف ، لعدم دخوله تحت مسماه ، بل قد يدخل تحت مسمى
اللبث والمكث الذي حكي الاجماع على حرمته ، كضعف ما ينقل عن سلار من ندبية
اعتزالها المسجد ، مع عدم صراحته في الخلاف ، كما يرشد إليه نفي الخلاف عن الحرمة
في التذكرة غير مستثنى لسلار كالاجماعين السابقين .
نعم يجوز ( و ) لكن ( يكره الجواز ) أي الاجتياز ( فيه ) عدا المسجدين
فإنه محرم ، أما الجواز فللصحيح المتقدم ، ونحوه غيره ( 3 ) بل عليه الاجماع في المعتبر
والمنتهى ، وهو الحجة على ما ينقل عن الفقيه والمقنع والجمل والعقود والوسيلة من إطلاق
حرمة الدخول ، مع إمكان تنزيله على غيره ، أو عليه مع التلويث للمسجد بالنجاسة ،
وأما الكراهة فمع تصريح جماعة من الأصحاب ممن لا يتهم في الفتوى بها من غير دليل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك
( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الجنابة - حديث 10 - 17
( 3 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الجنابة - حديث 10 - 17