عليه ، لكن الذي صرح به في المعتبر والمنتهى والتحرير والذكرى والبيان والروض الندب ،
بل في الأخير أنه مذهب أكثر المجوزين ، ولعله الأقوى ، للأصل وخلو أكثر
الأخبار عنه ، مع إشعار مرسل ابن المغيرة وموثق إسحاق المتقدمين بعدم الوجوب ،
فيحمل الصحيح المتقدم الذي هو مستند الأول على الاستحباب ، وظاهر السرائر
حمله على رفع الكراهية ، وهو غير بعيد ، وطرق الاحتياط غير خفي ، وعن ظاهر
مجمع البيان والتبيان وأحكام الراوندي توقف حلية الوطئ على غسل الفرج أو الوضوء ،
بل في الأول أنه مذهبنا . ولم نعثر له على دليل .
ثم إن المتجه بناء على وجوب الاغتسال للوطئ إيجاب التيمم عند فقد الماء لعموم
البدلية ، وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي عبيدة ( 1 ) في فاقدة الماء : " إذا غسلت
فرجها وتيممت فلا بأس " كقوله ( عليه السلام ) أيضا في خبر عمار الساباطي ( 2 )
" عن المرأة إذا تيممت من الحيض هل تحل لزوجها ؟ قال : نعم " وفيهما شهادة سيما
الأول على وجوب الاغتسال للوطئ ، كما أنه في الأول شهادة على غسل الفرج ، بل
قد يشهد أيضا على ما نقلناه عن مجمع البيان ، إلا أنهما لا ينبغي الالتفات إليهما في شئ
من ذلك بعد ما سمعت ، سيما بعد الطعن في السند والدلالة والموافقة للمنقول عن أبي حنيفة
في الجملة ، نعم يمكن تنزيلهما على رفع الكراهة بذلك ، حيث يقع لغير الوطئ مع احتماله
فيه إن قلنا بتوقف رفعها الاغتسال ، وعن العلامة أنه استقرب عدم وجوب التيمم
للوطئ عند فقد الماء وإن قلنا بوجوب الاغتسال له ، وهو بعيد ، نعم يمكن القول بجواز
الوطئ على كل حال مع فقد الطهورين على إشكال أيضا ، بل الأقوى عدمه ، والله أعلم .
المسألة * ( ( الخامسة ) إذا دخل وقت الصلاة فحاضت وقد مضى ) * من الوقت
( مقدار ) أداء ما يجب عليها فيه من ( الصلاة ) بحسب حالها من القصر والاتمام والسرعة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 2