في الأفعال والبطء والصحة والمرض ونحو ذلك ( و ) مقدار فعل ما يجب عليها من فعل
( الطهارة ) كذلك من الوضوء والغسل أو التيمم بحسب ما هي مكلفة به في ذلك الوقت
ولم تفعل ( وجب عليها القضاء ) بعد ذلك إذا طهرت بلا خلاف محقق أجده فيه ، بل
في كشف اللثام أنه إجماع على الظاهر ، وفي المدارك أنه مذهب الأصحاب ، لصدق
اسم الفوات ، وقول الصادق ( عليه السلام ) في موثق يونس بن يعقوب ( 1 ) " في
امرأة دخل عليها وقت الصلاة وهي طاهر فأخرت الصلاة حتى حاضت قال : تقضي
إذا طهرت " وخبر عبد الرحمان بن الحجاج ( 2 ) " سألته عن المرأة تطمث بعد ما تزول
الشمس ولم تصل الظهر هل عليها قضاء تلك الصلاة ؟ قال : نعم " ويستفاد من سؤال
الأول كما يشعر به الثاني اعتبار إحراز سائر ما يتوقف عليه فعل الصلاة من الطهارة
وغيرها كإزالة النجاسة وتحصيل الساتر ونحو ذلك ، كما نص عليه في جامع المقاصد
والروضة وبعض ما تأخر عنها . وهو ظاهر المبسوط والمعتبر والنافع والمنتهى والذكرى
والبيان وغيرها ، لاعتبارهم التمكن كما عن ظاهر الأكثر ، خلافا لكشف اللثام في باب
الصلاة ، فاعتبر الطهارة خاصة وفاقا لظاهر ما في المتن والقواعد والدروس من الاقتصار
على ذكر الطهارة ، لكن لعله منزل على الغالب من فعلية إحرازها لغير الطهارة دونها ،
وإلا فلا فرق بحسب الظاهر بين الجميع في توقف صدق اسم الفوات ، ولا أمر غيره
وغير ما سمعته من الخبرين ونحوهما مما ظاهره التضييع والتفريط ، وهو غير صادق
كالأول إلا بعد مضي زمان يمكن وقوع الفعل المكلف به فلم تفعل ، واحتمال الفرق
بين الطهارة وغيرها بأنه لا يصح الفعل بدونها بخلاف غيرها غير مجد مع توقف التكليف
هنا على الجميع ، لمعلومية امتناع قصور الوقت عن ما كلف به فيه .
وما يقال : من منع توقفه عليه في الواقع هنا أيضا فإنه لو علمت أنها تحيض بعد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب الحيض - حديث 4 - 5
( 2 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب الحيض - حديث 4 - 5